مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

111

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أول تعصب بين الفريقين ثم وقعت الفتنة فى سجستان من قبل العرب ، بين بنى تميم و بين بكر ابن وائل ، و كان من هذه المجموعة من كانوا رفاق قطرى بن الفجاءة ، و كانوا يتحدثون عن فضائل الصحابة ، و نشبت حروب كثيرة ، و كان فى كل يوم حرب و أصبح الغوغاء و أهل سجستان جميعهم فريقين ، و كانت كل طائفة تبحث عن ود الطائفة الأخرى ، و لما خشى حرب بن قطن على نفسه ، مضى من سجستان ، و كان سوار ابن الأشعث خليفته على سجستان ، ثم أرسل عبد اللّه بن عمر سعيد بن عمر من أهل سعيد بن العاص إلى سجستان ، و قدم سعيد بن عمر سجستان فى المحرم سنة ثمان و عشرين و مائة . ثم دان بنو تميم بالطاعة لسعيد بن عمرو ، و أعلن بنو بكر العصيان عليه ، ثم قدم بجير بن سهلب بمنشور و عهد مزورين من قبل أمير المؤمنين على سجستان و كرمان و كان بجير بن سهلب بكريا ، و سوار بن الأشعث تميميا ، ثم وقعت بينهما حروب و وقائع شديدة ، و قتل خلق كثير ، و كان سعيد بن عمر أيضا من أنصار بنى تميم ، و قتل فى هذه الواقعة سبعون شيخا غير الشباب ، و سموا هذه الحرب بحرب الشيوخ ، و كان بجير بن سهلب من بست ، و قتل فى هذه الواقعة كثير من الأعيان منهم علاء بن عبيد اللّه الحجازى ، ثم اجتمع غوغاء سجستان و أخرجوا سعيد بن عمرو و البحترى بن سهلب كليهما من القصبة ، و تولى سوار ابن الأشعر الإمارة فى جمادى الآخر سنة مائة و ثلاثين . مقدم سوار بن الأشعر فى سجستان فخرجوا على سوار ، و قتلوه فى الشهر نفسه ، ثم طلبوا البحترى بن سهلب ، و لم يجدوه ، و خرج من المدينة خمسون ألف رجل من الغوغاء ، و وجدوا البحترى