مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
112
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
فى الرمال و قتلوه ، و ولوا هيثم بن عبد اللّه بن البغاث الإمارة به شرط ألا يترك بكريا يأتى إلى سجستان ، ثم قدم شيبان الخارجى « 1 » و اتحد مع أهل المدينة ، و عاد عبد اللّه ابن معاوية ذو الجناحين إلى سوار سجستان فحاربه غوغاء المدينة و شيبان الخارجى ، و قتل شيبان ، و لم يكن مع ذى الجناحين جيش كبير ، و اتحد عوام سجستان و غوغاؤها و حاصروه ، و لم يستطع ذو الجناحين أن يصنع شيئا ، و مضى منها إلى فراة ، و كان إبراهيم بن الوليد الخليفة قد عزل عبد اللّه بن عمر عن العراق و خراسان و سجستان فى هذه الأثناء ، و أسندها ليزيد بن عمر بن هبيرة ، و لما صارت الأحوال على هذا النحو ، بزغت الفتنة فى كل جانب ، و ظهر مروان بن محمد ابن مروان فى حران و قال : الخلافة لى ، و قدم حمص من هناك حيث كان عبد العزيز ابن الحجاج هناك ، فتحاربوا ، و أخذ حمص ، و مضى سليمان بن هشام بجيش لحربه بأمر من إبراهيم بن الوليد ، و حاربوا حربا قاسية بين دمشق و حمص ، و قتل الحكم و عثمان ولدا الوليد بن عبد الملك فى هذه الحرب ، و قدم مروان بن محمد من هناك إلى غوطة ، و نزل على حدود دمشق ، و لما رأى إبراهيم بن الوليد أن أمره قد ضعف ، خلع نفسه ، و سموه المخلوع ، و بايعوا مروان بن محمد . تولى مروان بن محمد الخلافة فى سنة سبع و عشرين و مائة و كانت كنيته أبا عبد الملك ، و كانوا يلقبونه بمروان الحمار ، و قامت فتنة كبيرة فى عصره فى خراسان و سجستان و العراق و فى كل مكان ، و ظهر أبو مسلم ابن عبد الرحمن بن مسلم و دعا للرضا من آل الرسول ( صلى اللّه عليه و سلم ) ، و انضم إليه أناس من
--> ( 1 ) هو شيبان بن عبد العزيز أبو دلف اليشكرى ، من الخوارج الحرورية الذين ظهروا فى العراق سنة 127 ه و خرج على مروان الأموى مبايعا الضحاك بن قيس الخارجى ، و بعد قتل الضحاك اختير شيبان هذا لرئاسة الخوارج ( ابن الأثير : الكامل فى التاريخ ، ج 5 ، ص 131 ) .