السيد الگلپايگاني
52
هداية العباد
أحدها : جعل الحاصل مشاعا بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما أو شرطا أن يكون بعضه الخاص كالذي يحصل متقدما ، أو الذي يحصل من القطعة الفلانية لأحدهما ، والآخر للآخر ، لم يصح . ثانيها : تعيين حصة الزارع بمثل النصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك . ثالثها : تعيين المدة بالأشهر والسنين ، ولو اقتصر على ذكر المزروع في سنة واحدة فالأوجه الاكتفاء به عن تعيين المدة إذا كان عين مبدأ الشروع في الزرع ، وإذا عين المدة بالزمان فلا بد أن تكون مدة يدرك فيها الزرع بحسب العادة ، فلا تكفي المدة القليلة التي تقصر عن إدراكه . رابعها : أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وطم الحفر ، وحفر النهر ونحو ذلك ، فلو كانت سبخة لا تصلح للزرع أو لم يكن لها ماء ولا يكفيه ماء المطر ولا يمكن تحصيل الماء لها ولو بمثل حفر النهر أو البئر أو الشراء ، لم يصح . خامسها : تعيين المزروع ولو بالانصراف إلى ما هو المتعارف ، وأنه حنطة أو شعير أو غيرهما مع اختلاف الأغراض فيه . نعم لو صرح بالتعميم صح ، فيتخير الزارع بين أنواعه . سادسها : تعيين الأرض ، فلو زارعه على قطعة من هذه القطعات أو مزرعة من هذه المزارع ، بطل . نعم لو عين قطعة معينة من الأرض التي لم تختلف أجزاؤها وقال : زارعتك على جريب من هذه القطعة على نحو الكلي في المعين ، فالظاهر الصحة ويكون التخيير في تعيينه لصاحب الأرض . سابعها : أن يعينا أن البذر وسائر المصارف على أي منهما إذا لم يكن في ذلك تعارف . ( مسألة 156 ) لا يعتبر في المزارعة كون الأرض ملكا للمزارع ، بل يكفي كونه مالكا لمنفعتها أو انتفاعها بالإجارة ونحوها مع عدم اشتراط المباشرة بالزراعة في عقد الإجارة ، ويكفي أن يكون أخذها من مالكها بعنوان المزارعة ، أو تكون أرضا خراجية وقد تقبلها من السلطان أو غيره .