السيد الگلپايگاني
53
هداية العباد
نعم لو لم يكن له فيها حق ولا عليها سلطنة أصلا كالموات ، لم يصح مزارعتها ، وإن أمكن أن يتشاركا في زرعها وحاصلها مع الاشتراك في البذر ، لكنه ليس من المزارعة في شئ . ( مسألة 157 ) إذا أذن مالك الأرض أو المزرعة إذنا عاما ، بأن قال : من زرع أرضي أو مزرعتي فله نصف الحاصل مثلا ، فأقدم أحد على ذلك ، استحق من المالك حصته . ( مسألة 158 ) إذا اشترطا أن يكون الحاصل بينهما بعد اخراج الخراج أو بعد اخراج البذر لصاحبه أو ما يصرف في تعمير الأرض لصارفه ، فإن اطمئنا ببقاء شئ من الحاصل بعد ذلك ليكون بينهما ، صح ، وإلا بطل . ( مسألة 159 ) إذا انقضت المدة المعينة ولم يدرك الزرع ، لم يستحق الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجانا أو بأجرة إن رضي الزارع بها . ( مسألة 160 ) إذا ترك الزارع الزرع حتى انقضت المدة ، وكانت الأرض تحت يده فالأوجه أن يضمن أجرة المثل ، وإن لم تكن تحت يده فعدم الضمان لا يخلو من قوة . هذا إذا لم يكن ترك الزرع لعذر عام كالثلوج الخارقة أو صيرورة المحل معسكرا أو مسبعة ونحو ذلك ، ففي مثل هذه الحالات تنفسخ المزارعة . ( مسألة 161 ) إذا زارع على أرض ثم تبين للزارع أنه لا ماء لها فعلا لكن أمكن تحصيله بحفر بئر ونحوه ، صحت المزارعة لكن للعامل خيار الفسخ . وكذا لو تبين أن الأرض غير صالحة للزراعة إلا بالعلاج التام ، كما إذا كان مستوليا عليها الماء لكن يمكن قطعه عنها . نعم لو تبين أنه لا ماء لها فعلا ولا يمكن تحصيله أو كان فيها مانع لا يمكن إزالته ولا يرجى زواله ، فالمزارعة باطلة .