السيد الگلپايگاني

51

هداية العباد

كتاب المزارعة ( مسألة 154 ) وهي المعاملة على أن تزرع الأرض بحصة من حاصلها ، وحقيقتها اعتبار إضافة بين الأرض والعامل مستتبعة لسلطنته عليها بالزراعة ببذره أو ببذر المالك أو غيره ، وإضافة أخرى بين المالك والعامل مستتبعة لسلطنته عليه بالعمل بإزاء حصة من الحاصل أو السلطنة على الأرض ، فعقدها بمنزلة إجارة الأرض والعامل ، ومال الإجارة للأرض حصة من الزراعة إن كان البذر من العامل مع التزامه بالعمل ، ومجرد العمل إن كان البذر من المالك أو غيره ، وأجرة العامل حصة من الحاصل إن كان البذر للمالك ، والانتفاع من الأرض إن كان للعامل . وسيأتي في مسألة ( 163 ) صحة كون الأرض والعمل من أحدهما والبذور والوسائل من آخر . وهي عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من صاحب الأرض ، وهو كل لفظ يفيد إنشاء هذا المعنى وكان ظاهرا فيه ولو مع القرينة كقوله : زارعتك أو سلمت إليك الأرض مدة كذا على أن تزرعها على كذا . . وأمثال ذلك . وتحتاج إلى قبول من الزارع بلفظ يفيد إنشاء الرضا بالايجاب كسائر العقود ، والأحوط عدم الاكتفاء بالقبول الفعلي بعد الايجاب القولي ، بأن يتسلم الأرض بهذا القصد ويشتغل بها . ولا يعتبر فيها العربية ، بل يقع عقدها بأي لغة كان . والظاهر جريان المعاطاة فيها بعد تعيين ما يلزم تعيينه بالمقاولة . ( مسألة 155 ) يعتبر فيها زائدا على ما اعتبر في المتعاقدين في سائر العقود من البلوغ والعقل والقصد والاختيار والرشد ، وعدم الحجر حتى من العامل إذا كان البذر له أو احتاج الزرع إلى صرف المال ، أمور :