السيد الگلپايگاني
50
هداية العباد
البادي لأحدهما ، لم يفرز بل تبقى على إشاعتها ، فكل ما حصل عليه كل منهما يكون له ، وكل ما يبقى على الناس يكون بينهما . بل لو اشتركا في دين على أحد واستوفى أحدهما حصته - بأن قصد كل من الدائن والمديون أن يكون ما يأخذه وفاءا وأداءا لحصته من الدين المشترك ، فتعينه له مشكل أيضا سواء أجازه الشريك أو لم يجزه . نعم مع الإجازة تكون تلك الحصة مشتركة بينهما ، ومع عدم الإجازة تبقى ملكا للمدين ، فإن أراد إعطاء حصة أحد الشريكين فيحتال بمصالحته على شئ لابراء ذمته . ( مسألة 151 ) إذا ادعى أحد الشريكين الغلط في القسمة أو عدم التعديل فيها وأنكر الآخر ، فإن أقام البينة على دعواه نقضت القسمة واحتاجت إلى قسمة جديدة ، وإن لم تكن بينة ، كان له إحلاف الشريك . ( مسألة 152 ) إذا قسم الشريكان الدار فصار قسم في حصة هذا وقسم في حصة الآخر ، وكان طريق أحدهما أو مجرى مائه على الآخر لم يكن للثاني منعه إلا إذا اشترطا حين القسمة . ( مسألة 153 ) لا يجوز قسمة الوقف بين الموقوف عليهم . إلا إذا وقع بينهم تشاح مؤد إلى خرابه بحيث لا ترتفع غائلته إلا بالتقسيم حتى بالنسبة إلى البطون اللاحقة ، وأما إذا أمكن ارتفاع الغائلة بالقسمة بالنسبة إلى زمان حياة الموجودين حتى يبقى على اشتراكه بين البطون اللاحقة فهو المتعين . نعم يصح قسمة الوقف عن الطلق ، بأن يكون ملك واحد نصفه المشاع وقفا ونصفه ملكا ، بل الظاهر جواز قسمة وقف عن وقف ، وهو فيما إذا كان ملك بين اثنين فوقف أحدهما حصته على ذريته مثلا والآخر حصته على ذريته ، فيجوز إفراز أحدهما عن الآخر بالقسمة ، والمتصدي لذلك الموجودون من الموقوف عليهم وولي البطون اللاحقة .