السيد الگلپايگاني

49

هداية العباد

صاحب السدس كان ذلك له ، وتبقى الثلاثة الأخيرة لصاحب النصف . وإن خرج صاحب النصف كان الثالث والرابع والخامس له ويبقى السادس لصاحب السدس . وقس على هذا . ( مسألة 146 ) الظاهر أنه ليست للقرعة كيفية خاصة ، وإنما تكون الكيفية منوطة باتفاق القاسم والمتقاسمين وجعل تعيين السهام بأمر ليس لإرادة المخلوق مدخلية فيه ، بل هو بيد الخالق جل شأنه ، سواء كان بكتابة رقاع أو وضع علامة في حصاة أو نواة أو ورق أو خشب أو غير ذلك . ( مسألة 147 ) الأقوى أنه إذا اتفقوا على التقسيم وعدلوا السهام وأوقعوا القرعة فقد تمت القسمة ولا يحتاج إلى تراض آخر بعدها فضلا عن إنشائه ، وإن كان هو الأحوط في قسمة الرد . ( مسألة 148 ) إذا طلب بعض الشركاء المهاياة في الانتفاع بالعين المشتركة ، إما بحسب الزمان بأن يسكن هذا شهرا وذاك شهرا مثلا ، وإما بحسب الأجزاء بأن يسكن هذا في الفوقاني وذاك في التحتاني مثلا ، لم يلزم على شريكه القبول ولم يجبر إذا امتنع . نعم يصح ذلك مع التراضي ولكنه ليس بلازم ، فيجوز لكل منهما الرجوع . هذا في شركة الأعيان ، وأما في شركة المنافع فينحصر إفرازها بالمهاياة لكنها فيها أيضا غير لازمة . نعم لو حكم الحاكم الشرعي بها في مورد لأجل حسم النزاع والجدال ، يجبر الممتنع وتلزم . ( مسألة 149 ) القسمة في الأعيان إذا وقعت . وتمت بالقرعة كما مر فقد لزمت وليس لأحد من الشركاء إبطالها وفسخها ، بل الظاهر أنه ليس لهم فسخها وإبطالها بالتراضي ، لأن الظاهر عدم مشروعية الإقالة فيها . ( مسألة 150 ) لا تشرع القسمة في الديون المشتركة ، فإذا كان لزيد وعمرو معا ديون على الناس بسبب يوجب الشركة كالإرث ، فأرادا تقسيمها قبل استيفائها فعدلا بين الديون وجعلا ما على الحاضر مثلا لأحدهما وما على