السيد الگلپايگاني
26
هداية العباد
الثلث فلو قال : على أن لك من الربح مائة والباقي لي أو بالعكس ، أو على أن لك نصف الربح وعشرة دراهم مثلا لم يصح ، وأن يكون بين المالك والعامل ولا يشاركهما غيرهما ، فلو جعلا جزءا منه لأجنبي بطل إلا أن يكون له عمل متعلق بتلك التجارة . ( مسألة 69 ) يشترط في المضاربة أن يكون الاسترباح بالتجارة ، فلو دفع إلى الزارع مالا ليصرفه في الزراعة ويكون الحاصل بينهما ، أو إلى الطباخ أو الخباز أو الصباغ مثلا ليصرفوها في حرفتهم ويكون الربح والفائدة بينهما ، لم يصح ولم تقع مضاربة . ( مسألة 70 ) يجوز أن يوكل أحدا في استيفاء دينه ثم إيقاع عقد المضاربة معه عليه ، فيكون موجبا عن المالك وقابلا عن نفسه ، وكذا لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمته في مال معين ، ثم إيقاع عقد المضاربة عليها موجبا وقابلا . ( مسألة 71 ) إذا دفع إليه عروضا وقال بعها ويكون ثمنها مضاربة ، لم يصح إلا إذا أوقع عقد المضاربة بعد ذلك على ثمنها . ( مسألة 72 ) إذا دفع إليه شبكة مثلا على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالنصف أو الثلث مثلا ، لم يكن مضاربة بل المعاملة فاسدة ، فيكون ما وقع فيها من الصيد للصائد وعليه أجرة مثل الشبكة لصاحبها ، لكن لو أذن له بالتصرف في شبكته بشرط أن يتملك لصاحب الشبكة نصف ما يصيده بها فالظاهر أنه لا مانع منه ، وإذا نوى ذلك في صيده يصير صاحب الشبكة شريكا بمقدار ما نواه له . ( مسألة 73 ) إذا دفع إليه مالا ليشتري نخيلا أو أغناما على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما ، لم يكن مضاربة ، بل المعاملة فاسدة وتكون الثمرة والنتاج لصاحب المال وعليه للعامل مثل أجرة عمله .