السيد الگلپايگاني
27
هداية العباد
( مسألة 74 ) تصح المضاربة على المشاع كالمفروز ، فلو كان مبلغ معلوم من المال مشتركا بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذا المال ، صح مع العلم بمقدار حصته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلا وقال قارضتك بنصف هذه الدنانير . ( مسألة 75 ) لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال مضاربة ولكل منا نصف الربح ، أو يقول : والربح بيننا ، أو يقول : ولك نصف الربح أو لي نصف الربح ، فإن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح ، وكذلك لا فرق بين أن يقول : خذه قراضا ولك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه ، فإن مفاد الجميع واحد عرفا . ( مسألة 76 ) إذا اتحد المالك في المضاربة وتعدد العامل في مال واحد فإن كان المقصود مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا إشكال فيه ، فيكون عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين ، سواء كان نصف كل منهما مميزا في الخارج أو مشاعا ، وسواء كانت حصة أحدهما أكثر أم لا . وإن كان المقصود صدور العمل منهما معا لا من أحدهما منفردا ، فلا يبعد صحته أيضا ، ويجوز التسوية بينهما في الحصة والتفاضل ، ولكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا ، وهما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد . أما إذا كان المقصود عمل كل منهما في جميع المال مستقلا أو منضما ولكن كلما عمل أحدهما يكون الآخر شريكا له في ربحه سواء عمل أم لم يعمل ، ففي صحته تأمل واشكال سواء كانت حصتاهما متساويتين أو متفاوتتين . وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، كما إذا كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسوية ، وكذا بالتفاضل بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الآخر بالثلث مثلا بشرط أن يكون المقصود معلوما ولو بالقرينة ، فإذا كان الربح اثني عشر