السيد الگلپايگاني

21

هداية العباد

( مسألة 60 ) إذا سلمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ، ضمن إلا أن يكونوا كالآلة لكون ذلك بمحضر المودع ومشاهدته وسكوته الكاشف عن رضاه بحسب العادة ، وأما مع احتمال كون سكوته للحياء ففيه إشكال ، خصوصا إذا جرت العادة بحفظ أمثالها مباشرة . ( مسألة 61 ) إذا فرط في الوديعة ثم رجع عن تفريطه ، بأن أعادها إلى الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها ، أو تعدى ثم رجع ، كما إذا لبس الثوب ثم نزعه - لم يبرأ من الضمان . ولو جدد المالك له الاستيمان فإن كان بالايجاب والقبول فيكون وديعة جديدة محكومة بأحكامها ، وإن كان بمجرد الإذن في البقاء تحت يده فيرتفع الضمان لكن لا تترتب عليه أحكام الوديعة . ولو أبرأه من الضمان فالأقوى عدم السقوط إلا إذا فهم منه الرضا ببقائها تحت يده . نعم لو تلفت العين في يده واشتغلت ذمته بعوضها ، يصح الابراء ويسقط الحق به . ( مسألة 62 ) إذا أنكر الوديعة أو اعترف بها وادعى التلف أو الرد ولا بينة ، فالقول قوله بيمينه ، وكذا لو تسالما على التلف ، ولكن ادعى عليه المودع التفريط أو التعدي . ( مسألة 63 ) إذا دفعها إلى غير المالك وادعى الإذن من المالك فأنكر المالك ولا بينة ، فالقول قول المالك . أما لو صدقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من أذن له فهو كدعواه الرد إلى المالك مع إنكاره ، فيكون القول قول الودعي مع يمينه . ( مسألة 64 ) إذا أنكر الوديعة وأقام المالك البينة عليها فصدقها لكن ادعى أنها تلفت قبل أن ينكرها ، لم تسمع دعواه ، فلا يقبل منه اليمين ولا البينة على إشكال إلا إذا أبدى عذرا مسموعا عند العقلاء فلا يبعد السماع . أما إذا ادعى تلفها بعد ذلك فتسمع دعواه ويحتاج إلى البينة لكنه لا أثر لدعواه ولو ثبتت بالبينة إلا عدم إلزامه برد العين ، وأما الضمان فقد استقر