السيد الگلپايگاني
20
هداية العباد
ونحوها في موضع تتعفن فيه أو تفسد ، ولعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلا في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه وشده من دون ضرورة ومصلحة . ومن التعدي خلط الوديعة بماله ، سواء كان بالجنس أو بغيره ، وسواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردأ ، وأما لو خلطه بجنسه من مال صاحبه كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير مختومين ولا مشدودين فجعلهما كيسا واحدا ، فإن كان ذلك مقدمة لحفظها أو لم يحرز أن غرض المودع حفظهما منفصلين أو مخلوطين ، فلا بأس به وإلا ففيه إشكال . ( مسألة 57 ) إذا فرط بالأمانة أو تعدى يصير ضمانها عليه لو تلفت حتى لو لم يكن تلفها مستندا إلى تفريطه وتعديه ، لأن يده الأمانية غير الضمانية تتبدل إلى يد خيانة ضمانية . ( مسألة 58 ) إذا نوى التصرف في الوديعة ولم يتصرف فيها لم يضمن بمجرد النية . نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها والتغلب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها لصيرورة يده يد عدوان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان . ومثله ما إذا جحدها أو طلبت منه فامتنع من ردها مع التمكن عقلا وشرعا ، فإنه يضمنها بمجرد ذلك ، ولا يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه . ( مسألة 59 ) إذا كانت الوديعة في كيس مختوم مثلا ففتحها وأخذ بعضها ضمن الجميع ، بل المتجه الضمان بمجرد الفتح كما سبق ، وأما إذا لم تكن مودعة في حرز أو كانت في حرز الودعي ولم يضعها المودع فيه ، وأخذ بعضها فإن كان قصده الاقتصار عليه ، فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي ، وإن كان قصده عدم الاقتصار بل أخذ الجميع شيئا فشيئا ، فلا يبعد أن يكون ضامنا للجميع .