السيد الگلپايگاني

18

هداية العباد

كما أن الفورية الواجبة مع الامكان وعدم إجازة المودع التأخير هي الفورية العرفية ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمام فورا وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك . والأقوى أن له تأخير التسليم حتى يحضر الشهود إذا كان في معرض الخسارة مع عدم الاشهاد خصوصا إذا كان الايداع مع الاشهاد . ( مسألة 52 ) إذا أودع اللص ما سرقه عند أحد ، لم يجز له رده إليه مع الامكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، ويجب إيصاله إلى صاحبه إن عرفه ، وإلا عرفه سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه ، فإن جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار أجر الصدقة كان له وإن اختار الغرامة غرم له وكان الأجر للمتصدق . ( مسألة 53 ) كما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك ، يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرقة أو حرق ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين . وإلا أوصلها إلى الحاكم إذا كان قادرا على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا في معرض التلف لسبب من الأسباب ، أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها . ( مسألة 54 ) إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض الخطير أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الامكان ، وإلا فإلى الحاكم ومع فقده يوصي بها ويشهد عليها ، فلو أهمل ذلك ضمن . وليكن الايصاء والاشهاد بنحو يؤمن حفظ الوديعة لمالكها ، فلا بد من ذكر جنسها ووصفها ومكانها واسم مالكها ، فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس . نعم إذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة أمينا يرد الوديعة بلا إشهاد ولا وصية فالأقوى عدم وجوب الوصية بها وعدم وجوب الاشهاد عليها .