سيد جلال الدين آشتيانى
447
شرح مقدمه قيصرى بر فصوص الحكم ( فارسى )
الفصل الخامس في بيان العوالم الكلية و الحضرات الخمسة الالهية العالم ، لكونه مأخوذا من العلامة ، لغة عبارة عما به يعلم الشىء . و اصطلاحا عبارة عن كل ما سوى اللّه تعالى ، لانّه يعلم به اللّه من حيث اسمائه و صفاته ، اذ بكل فرد من افراد العالم يعلم اسم من الاسماء الالهية ، لانّه مظهر اسم خاص منها . فبالاجناس و الانواع الحقيقية يعلم الاسماء الكلية ، حتى يعلم بالحيوانات المستحقرة عند العوام ، كالذباب و البراغيث و البق و غير ذلك اسماء هي مظاهر لها . فالعقل الاول لاشتماله على جميع كليات حقايق العالم و صورها على طريق الاجمال ، عالم كلى يعلم به اسم الرحمن . و النفس الكلية ، لاشتمالها على جزئيات ما اشتمل عليه العقل الاول تفصيلا ، ايضا عالم كلى يعلم به اسم الرحيم . و الانسان الكامل الجامع لجميعها ، اجمالا في مرتبة روحه و تفصيلا في مرتبة قلبه عالم كلى يعلم به الاسم اللّه الجامع للاسماء ، و اذا كان كل فرد من افراد العالم علامة لاسم الهى ، و كل اسم لاشتماله بالذات ، الجامعة لاسمائها ، مشتمل عليها ، كان كل فرد من افراد العالم ايضا عالما يعلم به جميع الاسماء . فالعوالم غير متناهية من هذا الوجه ، لكن لمّا كانت الحضرات الالهية الكلية خمسا ، صارت العوالم الكلية الجامعة لما عداها ايضا كذلك . و اول الحضرات الكلية حضرة الغيب المطلق و عالمها عالم الاعيان الثابتة في الحضرة العلمية ، و في مقابلتها حضرة الشهادة المطلقة ، و عالمها عالم الملك و حضرة الغيب المضاف ، و هي ينقسم الى ما يكون اقرب من الغيب المطلق ، و عالمه عالم الارواح الجبروتية و الملكوتية ، اعنى عالم العقول و النفوس المجردة ، و الى ما يكون اقرب من الشهادة ، و عالمه عالم المثال . و انّما انقسم الغيب المضاف