السيد الگلپايگاني
50
هداية العباد
( مسألة 240 ) إذا تجاوز دم ذات العادة عن عادتها ، استظهرت بترك العبادة إلى العشرة وجوبا إذا كان بصفات الحيض ، بل وإن لم يكن بصفات الحيض ما لم تطمئن بتجاوز العشرة ولو إلى تمام العشرة ، والأولى والأحوط بعد العادة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، وحينئذ إذا استمر الدم عليها ولم يتجاوز العشرة ، كان الكل حيضا ، وإن تجاوز عنها فسيأتي حكمه . ( مسألة 241 ) إذا تجاوز الدم عن العشرة قليلا كان أو كثيرا ، فقد اختلط حيضها بطهرها ، فإن كانت لها عادة معلومة من حيث الزمان والعدد ، تجعله حيضا وإن لم يكن بصفاته ، والبقية استحاضة وإن كانت بصفاته . وإن لم تكن لها عادة معلومة لا عددا ولا وقتا ، بأن كانت مبتدئة أو مضطربة وقتا وعددا أو ناسية كذلك ، فإن اختلف لون الدم ترجع إلى التمييز ، فتجعل ما هو بصفة الحيض حيضا وغيره استحاضة ، بشرط أن لا يكون الذي بصفة الحيض أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة ، وأن لا يعارضه دم آخر واجد لصفة الحيض مع فصل بينهما بالفاقد الذي يكون أقل من عشرة ، كما إذا رأت خمسة أيام دما أسود ثم خمسة أيام أصفر ثم خمسة أيام أسود . فإن عارضه ، تحتاط في المتصفين بالجمع إن كان كل منهما واجدا للشرائط . أما إذا كان الدم على لون واحد ، أو لم تجتمع الشروط المذكورة ، فتكون فاقدة التمييز ، فالأقوى في المبتدئة والمضطربة أن ترجع إلى عادة أقاربها في عدد الأيام إذا كانت عادتهن واحدة ، أو كان النادر منها كالمعدوم ، ومع عدم الأقارب أو اختلاف عادتهن فهي مخيرة بين اختيار الثلاثة في كل شهر أو ستة أو السبعة وأما الناسية ، فترجع إلى التمييز ، ومع عدمه إلى التخيير المذكور ، ولا ترجع إلى أقاربها ، والأحوط أن تختار السبعة . والمراد بأقاربها : أمها ، وأختها وخالتها ، وعمتها ، وغيرهن . ( مسألة 242 ) ذات العادة الوقتية فقط إذا تجاوز دمها العشرة ، ترجع في