السيد الگلپايگاني
15
هداية العباد
كان قليلا ينجس قطعا ، وإن كان كثيرا فالظاهر أنه يحكم بطهارته . ( مسألة 42 ) الماء المطلق بجميع أقسامه يتنجس إذا تغير أحد أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، بسبب ملاقاته النجاسة . ولا يتنجس بالتغير بالمجاورة كما إذا كان قريبا من جيفة فصار جائفا ، نعم إذا كانت الجيفة خارج الماء وكان جزء منها في الماء وتغير بسبب مجموعهما ، تنجس على الأحوط . ( مسألة 43 ) المعتبر تأثر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجس ، فإذا احمر الماء الكثير المعتصم بالصبغ الأحمر المتنجس ، لا ينجس . ( مسألة 44 ) المناط تغير أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة ، وإن كان الأثر من غير نوع وصف النجس ، فلو اصفر الماء مثلا بوقوع الدم فيه ، تنجس . ( مسألة 45 ) إذا وقع في الماء المعتصم متنجس حامل وصف النجس فغيره وصدق عليه أنه تغير بالنجاسة ، تنجس على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيرت رائحته ثم أخرجت منه وصب ذلك الماء في كر فغير رائحته . ( مسألة 46 ) الماء الجاري ، وهو النابع السائل ، لا ينجس بملاقاة النجس ، كثيرا كان أو قليلا ، ويلحق به النابع الواقف كبعض العيون ، وكذلك البئر على الأقوى ، فلا تنجس هذه المياه إلا بالتغير كما مر . ( مسألة 47 ) الراكد المتصل بالجاري بحكم الجاري ، فالغدير المتصل بالنهر ، بساقية ونحوها ، كالنهر ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا . ( مسألة 48 ) إذا تنجس الجاري وما في حكمه بالتغير ثم زال تغيره ولو من قبل نفسه ، فالأحوط في تطهيره اعتبار امتزاجه بالمعتصم ، وكذا تطهير مطلق المياه .