محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
90
رشحات البحار ( فارسى )
يصح ان يقال : و اذا وقع القول عليهم . و على هذا فوقوع القول عليهم عبارة عن تعلق مشيته بإظهار ما فى غيوب انفسهم من السعادة أو الشقاوة . المطلب الثانى : قوله تعالى : أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ . اعلم ان الإخراج لا يكون انشاء دفعيا لظهوره فيما له السابقة فى الوجود و لا تكوينا تدريجيا لعدم كون الإخراج من الأرض حيث لم يقل تعالى : اخرجنا من الارض دابة . فلا يكون الأرض قيد الإخراج بل قيد للدابة و لا يكون الدابة المتعلقة للإخراج الأرواح السابقة لعدم كونها من الأرض و لا روحا كائنا فى الملك لعدم صدق الإخراج . فلا بد و ان يكون المراد الأرواح الصاعدة . حيث يصدق عليها انها دابة من الارض . لكونها جسمانية الحدوث فصعدت ثم أخرجت من باطن العالم و هو البرزخ إلى ظاهر العالم و هو الملك . المطلب الثالث : دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ قوله تعالى : « دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ » ، صفة للنفس فكانه قيل نفس دابة ناشئة من الأرض و هى المدركة المتحركة فى الارض بالإرادة . فهى النفس الفعالة الكاملة الصاعدة من هذا العالم المقتدرة على إظهار نفسها على أهل الملك بحيث يتمكنون من رؤيتهم لها بحسهم المقيد فيصدق الإخراج لهم و هذا رجعة الأرواح على الأحياء . و كذلك رجعة العترة على الأمة . و على هذا فدبابة النفس الصاعدة بتحركها فى الملك بحيث يرونها أهل الملك نهاية القدرة و الكمال للروح الصاعدة الظاهرة على أهل العالم . و لذا ورد فى الحديث المستفيض انها على ابن ابي طالب ( ع ) . فالحق يجعلها مدحا و الأحول بل الخفاش يتوهمها قدحا و سيأتى تحقق المدحة فى كيفية الرجعة . المطلب الرابع : قوله تعالى : تُكَلِّمُهُمْ اعلم ان تكلم الروح معهم ، اظهار النبوة و الولاية . ليتم الحجة عليهم فيبايع