محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

91

رشحات البحار ( فارسى )

معه المعتقدون له حسب الإيمان بالغيب بعنوانهم فيكمل ايمانهم بالبيعة معهم و يقع هذا الأمر قبل الموت لكل انسان . فتظهر « 1 » عليه النبوة و الولاية كما قال تعالى . وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ « 2 » و الايمان بعيسى ( ع ) قبل الموت بتحقق الايمان بالولاية المطلقة المحمدية . لانها « 3 » مندرجة فيها و أهل الكتاب هم المؤمنون بولاية عيسى بعنوانه فيؤمنون بعلى بالولاية المطلقة المشتملة على كل الولايات فيبايعون معه . و اما غير اهل الكتاب الذين لا يعتقدون بولايته لجهلهم البسيط ، فيمكن حصول الإيمان لهم حال الاحتضار و يرتقوا « 4 » الى الآخرة . و اما الجاهل بالتركيب و الباغضون له ، فينكرونه شخصا كما قال تعالى : أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا ، و هي النبوة و الولاية ، لا يُوقِنُونَ . فتكمل شقائهم بالاعراض عنهم باشخاصهم . المطلب الخامس : فى قوله أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ اعلم ان كيفية ظهور الولى على الناس قبل موتهم فهى على قسمين : فإما يكون [ الفرد ] له مرآة مجلوة و قلبا صافيا فيريه مطابقا لما فى مرآته فيبايعه و يؤمن به كما اذا اعتقد به بعنوانه فيشاهد العنوان و يبايع معه بشخصه . و اما من لم يعتقد به فاما يكون قاصرا ساذجا غير مقصر فى حقه طاهرا نقيا من الرذائل ، فلا محالة يشاهده بالنورانية فيؤمن به و يروح الى دار السعادة . و اما من لم يعتقد به و يقصر فى حقه أو كان منكره ، فليس له مرآة حتى يريه فى مرآة قلبه . فلا محالة يرى نفسه فى مرآة الولى . و حيث ان صورته و فعلته قبيحة

--> ( 1 ) . فى الأصل : فيظهر ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 159 . ( 3 ) . ضمير « ها » ، راجع إلى النبوة و الولاية ( 4 ) . فى الأصل : يرتقى