محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
72
رشحات البحار ( فارسى )
تنزل الملائكة . ثم تتلفظ به فيصير قرانا بالمعنى اللغوى . و هذه سابعة المراتب . و إذا سمع من سمع فقد شرع فى قوس الصعود إلى ان يأخذ من الحق ما سمعه و ما قرأه كما قال المعصوم ( ع ) : كررت آية إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ حتى سمعت من قائلها . « 1 » و هذا هو السبع الآخر فيصير القرآن السبع المثانى . الأمر الرابع : لا نأبى عن زمانية « لَيْلَةُ الْقَدْرِ » التى ذكرت فى الأخبار و حملها على الزمان . و ذلك لان السلوك و الارتقاء و الوصول إلى مقام اللقاء و الفناء أو الرجوع عن الفناء إلى مقام البقاء ، لا بدّ و ان ينطبق مع زمان ما . فذلك باعتبار ما وقع فيه احترمها الشارع و جعل احترامها فى عهدة الأمة حتى يتوجهوا إلى المولى و عشقوا اللقاء و تشرّفوا له كما تحقق ذلك للانبياء و الأولياء . فاختلاف الأخبار فى بيانها و تعيينها « 2 » محمول على تحقق كلّ ليلة و زمان موقعا لهذا المقام لولىّ من الأولياء . و بعبارة أخرى ، حيث ان الفاعل بحسب جسمانيته زمانىّ ، فينطبق افعاله على الزمان . فيقع فنائه فى زمان و بقائه فى زمان آخر ، رغب الشرع عباد اللّه على احياء هذه الليالى . و على هذا فلا وجه للتحديد و التخصيص و التعيين بل تمام الليالى التى ندب اليها الشارع احيائها و العبادة فيها ، ليالى القدر . لانها إما ليالى اللقاء و الفناء ، أو ليالى البقاء بعد الفناء . فتدبر . الأمر الخامس : فى مفاد جملة السورة . فنقول : إِنَّا أَنْزَلْناهُ أى العلم الذى كان متحدا مع الذات المقدسة « 3 » فى ليلة القدر . أى فى الحقيقة الأحمدية ( ص ) عند استتاره فى الأحدية . و لقد أدراك حقيقتك استتارك فيها حتى طلعت شمس الأحدية عن أفق مشيته الأحمدية ( ص ) . فهى أشرف الانواع البشرية . فصار وجوده قرانا نازلا .
--> ( 1 ) . بحار الانوار ، ج 47 ، ص 58 و ج 84 ، ص 247 . ( 2 ) . فى الأصل : تعينيها ( 3 ) . فى الأصل : المقدسه