محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

73

رشحات البحار ( فارسى )

ثم شرع فى بيان كون عقله البسيط و عقله « 1 » التفصيلى قرانا بقوله تعالى : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ « 2 » فصار و همه و خياله و حسه و صوته قرانا . قوله تعالى : بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ « 3 » يعنى كان ظهوره من عقله البسيط إلى العقل التفصيلى باذن اللّه و نزول جبرئيل بالنسبة إلى كل امر و قضية و واقعة . قوله سلام خبر مقدم لقوله هى حتى مطلع الفجر فكانه قال هى حتى مطلع الفجر سلام و معناه ان الحقيقة الأحمدية ( ص ) فناء و بقاء بالأحدية سلام على الأمة لان السلام رحمة خاصة موجبة لتسليم الأمة للجهة الفاعلية و بعبارة أخرى ان القرآن بعد اتحاده معك تتمكن امتك من اتحادهم معه و ليس معنى السلامة راجعا إلى سلامته فى سيره فتدبر فيه . المطلب الخامس : فى القرآن العينى و مصاديقه اعلم ان للقرآن مقامات من اعلى مراتب الوجود إلى انزلها . فانه فى مرتبة الهوية الإلهية علمه تعالى سبحانه متحد معه و إذا ظهر فأول نشأة ظهوره و تنزّله عن الذات المقدسة عالم المشية . فهو « 4 » هى « 5 » و تعينه « 6 » بالعقول و غيرها تنزلاته الأخرى . حتى ان عالم الملك باجمعه علمه النازل و القرآن المنزل و انزل مراتبه الصوت . و لذا سمى علمه النازل قرانا كما قال : إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا « 7 » و انزل منه نقشه و كتبه . و تمام مراتبه محترم فى عالمه و مرتبته .

--> ( 1 ) . فى الأصل : عقلى ( 2 ) . القدر ( 97 ) : 4 . ( 3 ) . نفس المصدر . ( 4 ) . أى قرآن ( 5 ) . أى عالم المشية ( 6 ) . فى الأصل : تعينها ( 7 ) . يوسف ( 12 ) : 2