محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

40

رشحات البحار ( فارسى )

العرفانى قد جعل سائر أبعاده العلمية مستورا و حال دون اشتهاره بين الناس بالفقه و الأصول . الأستاذ الشهيد آيت‌الله مرتضى مطهرى كان ممتازا فريدا فى العرفان كان الميرزا محمد على الشاه‌آبادى ، طهرانى الأصل ، جامعا للمعقول و المنقول . كان فى الفلسفة و العرفان تلميذا للميرزا جلوه و الميرزا الأشكورى . بلغ فى طهران مقام المرجعية و الإفتاء ، هاجر إلى قم أيام إقامة المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم الحائرى مؤسس الحوزة فيها ، فاستفادوا كثيرا من الفضلاء من محضره . لم يكن له نظير فى العرفان ، فقد أخذ عدد كبير من علماء حوزة قم منه العلوم و المعارف . و قد استفاد منه أحد من أساتيذنا الكبير ( الإمام الخمينى ) فى هذه المدة و كان يثنى عليه ثناء كثيرا و لا سيما فى العرفان . و كان جميع أساتذتنا يجلونه كل الإجلال ، حتى ربما فاق إجلالهم له فى المعارف الإسلامية الشيخ عبد الكريم الحائرى نفسه . آية اللّه محمد الشاه‌آبادى العلم ليس فى الأوراق أشاع بعضهم ان الشيخ الشاه‌آبادى حكيم و ليس مجتهدا . ذات يوم ، جاء رجل فى طهران لدفع سهم الإمام ( ع ) لديه ، فطلب منه ان يريه إجازاته فى الاجتهاد . فتأذى الشيخ من قول الرجل هذا كثيرا و طلب من زوجته ان تأتيه بالصندوق الذى فيه إجازاته فى الاجتهاد . فاستخرجها جميعا و مزقها أمام عينى الرجل . ثم أشار إلى صدره ، و هو يقول : العلم ليس فى الورق . ان قوة الاجتهاد هنا ، و عند ما منحنى العلماء الإجازة فى الاجتهاد ، فذاك لأهليتى العلمية ، أما انا فلم أكن يوما ساعيا للحصول على هذه الإجازات .