محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

34

رشحات البحار ( فارسى )

مما ذكرنا فى تلمذه على يد أساتيذ النجف و السامراء ، تبين ان الشيخ الشاه‌آبادى كان يحترم أساتذته احتراما شديدا ، و بصورة خاصة يحترم أستاذه الآخوند الخراسانى أيما احترام . و قد وردت له كلمات فى كتابه « شرح الكفاية » تنم عن حبه و احترامه الشديدين لأستاذه . فكلما ذكر اسمه أو ذكر رأيا له ، يقول : روحى فداه و كما قلنا آنفا كان يعتقد : « الآخوند عقل متجسد » . بعد وفاة الآخوند الخراسانى قرر الشاه‌آبادى الهجرة إلى سامراء للاشتراك بدروس الميرزا الشيرازى ، و مع ان الدروس قد لا يضيف إليه شيئا - لتجاوزه مرحلة الدراسة ، حيث نال إلى درجة الاجتهاد فى عام 1310 ه ق و كان عمره 18 سنة - لكنه كان يواظب على الحضور فى درس الشيرازى ، تعزيزا لمكانة المرجع الكبير و تقديرا له . لكن ما ان مضى عام على بقائه فى سامراء حتى طلبت منه والدته التى كانت برفقته العودة إلى إيران بسبب شوقها لأولادها . سنذكر فيما بعد قصة هذه المراجعة . و عند ما عاد الشيخ الشاه‌آبادى من العراق إلى طهران ، طلبوا منه أهالى العاصمة ان يقيم فى طهران . قبل الشيخ و أقام فى منزل واقع فى شارع ال « شاه‌آباد » - شارع " جمهورى اسلامى " حاليا - و من ثم اشتهر الشيخ بالشاه‌آبادى « 1 » . و قد ابتدأ الشيخ يقيم صلاة الجماعة فى بيته إلى ان طلب منه أهل المحلة إمامة المصلين فى مسجد سراج الملك . أقام الشيخ فى طهران من عام 1330 ه إلى 1347 ه و بقى فى مسجد سراج الملك يؤدّى وظائفه الدينية مرشدا و مدرسا إلى ان رحل إلى قم ، و لم يعد إليه بعد عودته إلى طهران ثانية . إذ أحد يؤم المصلين فى مسجد أمين الدولة الواقع فى سوق ( جهل تن ) لسنتين . ثم انتقل منه إلى المسجد الجامع الذى بقى فيه إلى آخر حياته . و بعد ان تم تأسيس حوزة علمية فى قم بزعامة آية اللّه العظمى الشيخ عبد الكريم الحائرى عام 1347 ه / 1926 ميلادى انتقل اليها للتدريس فى

--> ( 1 ) . بقيت هذه الشهرة كعنوان عائلى لأسرة الشيخ حتى الآن . نذكر ان الشيخ قبل عودته إلى إيران يعرف بآية اللّه محمد على النجفى .