محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
221
رشحات البحار ( فارسى )
منه أمرا وجوديا . فلا يهرب الإنسان الا منه و لو بتوهم وجود شىء « 1 » أو تخيل وجود شخص . فلا معنى للخوف من الفقر و الموت و المرض إذا كانت أمورا عدمية و بعد لزوم كونه وجوديا لا بد و أن يكون ذا حياة « 2 » بداهة أنه لا معنى للخوف من الماء و المطر و الجبل و امثالها كما لا معنى للخوف ممن لا علم له بك و بمحبوبك و ما يضرك و ما يضر بمحبوبك و إن كان عدوا لك فإنك تأكل و تمشى مع عدوك العازم على قتلك . إذا أحرزت أنه لا يعرفك فالفطرة لا تخاف من الجاهل و اذا راجعنا إلى فطرتنا لوجدناها انها لا تخاف ممن لا يقتدر على الإضرار بك و إن كان عالما كالأسد المشدود بالسلاسل المحكمة . فإذا عرفت أن المخوف منه لا بد و أن يكون موجودا حيا عالما قادرا و الخوف موجود و هو أمر قائم بالخائف و المخوف منه فلا محالة تحكم من وجود الخوف دائما وجود المخوف منه دائما و هو الحى القيوم . بل الخوف الفطرى الذاتى لا يمكن إلا إذا كان المخوف منه بحيث لا يتبادل فيه الأحوال من الوجود و الحياة « 3 » و العلم و القدرة و لا يتعلق الخوف الفطرى به من يتبادل فيه الوجود و العدم و الموت و الحياة « 4 » و العلم و الجهل و القدرة و العجز فإذا كان الأمر كذلك فى الخوف الفطرى و هو موجود كذلك قائما بالخائف فليحكم بوجود المخوف منه على النحو المذكور فى دار الوجود . بداهة عصمة الفطرة . فتدبر . الآية السابعة : فطرة بغض النقص فى سورة الانعام وَ إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 5 » فيها مطالب : الأولى : ان آزر لم يكن ابا لابراهيم ( ع ) . فإن النبى لا بد و أن يكون من أصلاب طاهرة و أرحام مطهرة مع أن أباه تارخ بالاتفاق و أنه إما عمه أو جده
--> ( 1 ) . فى الأصل : شىء ( 2 ) . فى الأصل : حيوة ( 3 ) . فى الأصل : الحيوة ( 4 ) . فى الأصل : الحيوة ( 5 ) . الأنعام ( 6 ) : 74