محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
220
رشحات البحار ( فارسى )
غيره كما هو دأب الظالم . فينال المرجو منه الفطرى و هو الحى القيوم فلا يخاف الانحراف أصلا و لا يخاف الهضم و هو الخيبة و عدم النيل بفوائدها . الآية السادسة فى الفطرة الخوفية : قوله تعالى إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَ يَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * و فى اثباتها مقدمات : الأولى : لا إشكال فى أن لكل إنسان معشوق و محبوب من وجوده و كمالات وجوده و طبيعته و قواه و أولاده و امواله و عشيرته و أحبائه و أصدقائه و أزواجه إلى غير ذلك كما لا يخفى . الثانية : لا إشكال فى أن هذه المحبوبات لا يكون قائمة بأنفسها و إلا لما تبدلت بأضدادها و نقائضها « 1 » و لا يكون الإنسان بما هو إنسان قيومها لأنه لا يكون تحت مشيته و إرادته كما لا يخفى . الثالثة : لا اشكال فى أن أضداد محبوباته منفورة و غير ملائمة كالموت و الجهل و العجز و الفقر و المرض و ليس وقوعها تحت مشيته حتى يدفع عنها . الرابعة : إذا تحققت هذه المقدمات فتقطع بوجود الخوف على محبوبه فى حاق الفطرة دائما بحيث لا يمكن خروج أحد عن تحت هذه الخصوصية . الخامسة : لا إشكال فى قيام الخوف به طرفى الخائف و المخوف منه لأنه امر نسبى كالعلم و العشق و الرجاء و يشهد على ذلك قولهم انى أخاف من فلان و من شىء « 2 » كذا و من الفقر و الموت و الظلم « 3 » و غيرها و هذا و إن كان أمرا سطحيا غير موافق للواقع ، إلا إنه يثبت عندنا قيام الخوف بالطرفين و إلا فلا معنى للخوف من « 4 » أحد بل يضحك بما الثكلى السادسة : لا إشكال فى أنه إذا طالعنا كتاب ذاتنا فقد نراه لا يخاف من امر عدمى فلا يمكن أن يقال إنى اخاف من لا شىء « 5 » فلا بد و ان يكون المخوف
--> ( 1 ) . فى الأصل : نقايضها ( 2 ) . فى الأصل : شىء ( 3 ) . فى الأصل : شىء ( 4 ) . فى الأصل : لا من ( 5 ) . فى الأصل : شىء