محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
189
رشحات البحار ( فارسى )
ألا فلمثل هذا فليعمل العاملون و لمثل هذا فليتنافس المتنافسون . فهذا الصيت خير أم صيت الجاحدين الظالمين حيث قال تعالى : أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ « 1 » الى غير ذلك [ من الآيات و الروايات . ] ثم إنك بعد ما عرفت آثار العبودية فلا بد من تذكرها . و لذا أكد الشارع الاذان فى الأوقات « 2 » و كذا اكد الأذان و الإقامة فى جميع الصلوات . بل هو ( ص ) أعلن بما اذعن حتى كان الأذان من شئون النبوة و الولاية و لذا قال تعالى : وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ « 3 » و الإقامة إذعان للأمة بما أعلنته « 4 » النبوة فتكرار فصول الأذان و الإقامة إنما هو لمقام تذكر المعبود و آثار العبودية و إذا تذكر الآثار المحبوبة اهتم القلب بمنشإ « 5 » الآثار و إذا اهتم به تعلق عليه ، و إذا تعلق عليه توجه إليه كما إذا ظهر على الطفل آثار الدرهم و الدينار و تذكرها و اهتم بها و صار الدرهم و الدينار عنده عظيما و إذا كان عظيما مهتما به تعلق القلب عليه و اذا تعلق عليه توجه القلب إليه و لذا يصير وجه القلب إلى الدنيا . ثم اعلم أن حضور القلب فى جميع الأشخاص بالنسبة الى جميع أعمالهم أمر سهل و هم واجدون له و إن كنت فى ريب من ذلك ، فانظر « 6 » إلى أهل العادات فى عاداتهم و اللذات فى لذاتهم و أهل المعاصى فى عصياناتهم و أهل الصناعة فى صناعاتهم و اهل الوزن فى ميزاناتهم و أهل العلم فى افكارهم و أهل الرئاسة فى حيلتهم الى غير ذلك و اعتبر هل يكون أحد من هؤلاء و غيرهم أن يفعلوا من غير حضور القلب . نعم كلهم طاعنون على أهل العبادة حتى العصاة و يقولون نحن ما عصينا إلا بحضور القلب فهل أنتم صليتم بحضور القلب
--> ( 1 ) . هود ( 11 ) : 18 ( 2 ) . فى الأصل : الاوقات ( 3 ) . الحج ( 22 ) : 27 ( 4 ) . فى الأصل : اعلنه ( 5 ) . فى الأصل : بمنشاء ( 6 ) . فى الأصل : فانظر