محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
182
رشحات البحار ( فارسى )
طولية و عرضية و ملكوت النفس بأعلاها و أسفلها و الطبائع « 1 » و الأجسام و الأعراض و لو الاعتبارية منها حتى مفهوم العدم و اجتماع الضدين و النقيضين يظهر بوجود و هو فيضه و ظله . فكذلك يظهر بوجود أعلى و أقوى و أبسط و هو وجود الذات . فالمقدور كله بحيث لا يخرج عنه أصلا مشهود بوجود القادر الذى هو عين الذات و كذا المعلوم و المراد و المسموع و غيرها فتدبر . فالماهية بوجود هو أضعف الوجودات إذا كانت منكشفة فهى بوجود أقوى أكشف . فتدبر . الخامسة : مقام فخلقت الخلق و إذ قد عرفت أن الحب قد أظهر الكمالات الأسمائية و هى مستتبعة للأعيان الثابتة التى هى صورها و مظاهرها . فالأسماء فواعل إلهية و الأعيان قوابل علمية و لكل طلب ظهور . فإذا اجتمع الطلبان من الحضرة « 2 » الإلهية فقد وصل النوبة إلى التجلى بفيضه المقدس فيظهر المطلوب بالوجود العينى . و بالجملة الخلق هنا نفس الإضافة الإشراقية التى هى تمام ظله و أمره و رحمته و مشيته و هى الوجود المطلق اى اللابشرط و الوجود المنبسط . و لا إشكال فى أنها هى المناسبة « 3 » للصدور منه تعالى بداهة عدم مناسبة الماهية فى مقام الجعل مضافا الى أن نسبة « 4 » المعلول إلى العلة نسبة الفىء الى الشىء « 5 » و هذا يناسب مقام الوجود لا الماهية . « 6 » فليس الصادر منه تعالى إلا الوجود ؛ غاية الأمر انه تعالى وجود قيّوم و هذا متقوّم به و حيث أن الإضافة الإشراقية هى التى لا طرف لها إلا الحضرة الواحدية و لا يكون كالإضافة المقولية بحيث تستدعى الطرفين فالطرف يحصل من نفس تلك الإضافة ، فان الوجود المفاض يكون امتيازه هو انه غير الحق و ظله . فيحد بذلك أنه الوجود المهيم . ثم بعد ذلك يحد بأنه الوجود العقل الأول و ذلك أن أول تعين يتعين به
--> ( 1 ) . فى الأصل : الطبائع ( 2 ) . فى الأصل : الحضرت ( 3 ) . فى الأصل : المناسب ( 4 ) . فى الأصل : نسبته ( 5 ) . فى الأصل : شىء ( 6 ) . فى الأصل : الماهية