محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
183
رشحات البحار ( فارسى )
الوجود المطلق ، هو ماهيته « 1 » إذا وجدت لا تكون « 2 » إلّا مهيمة فى خالقها غير عاقلة « 3 » لذاتها . « 4 » يعنى غافلة « 5 » عن نفسها « 6 » مهيمة « 7 » فى ربّها « 8 » و بعد هذا التعين ماهية « 9 » إذا وجدت لكان عاقل « 10 » لنفسه و لربه . فقد تحقق من ذلك أن هذا الوجود الذى هو فيضه و رحمته مطلق حتى عن الإطلاق ؛ فمع الملائكة المهيمة مهيمة و مع العقل عقل و مع الجبروت جبروت و مع الملكوت ملكوت و مع النفس نفس و مع الهيولى هيولى إلى غير ذلك و لا ينافى ما ذكر من تقدم المهيمين المعبر عنهم فى القرآن على ما قيل بنون ( ن ) على العقل المعبر عنه بالقلم حسبما ورد انه : أول ما خلق اللّه العقل « 11 » بداهة أن الأولية فى مقام التدوين و التسطير و الوساطة فى الإفاضة و هذا المعنى لا يمكن إلا إذا كان متعقلا لربه و لنفسه من وجوبه بالغير و افتقاره إلى الغير و لذا يسمى عقلا . فبتعقل موجده يوجد الحق العقل الثانى و بتعقل وجوبه النفس الكلى و بتعقل إمكانه و افتقاره إلى الغير بحسب الوجود جسم العرش . فتدبر تنبيه : قوله فخلقت الخلق إشارة إلى ما ذكرنا من الإضافة الإشراقية التى لا طرف لها إلا الحضرة الواحدية . فإن خلق الخلق لا معنى له إلا هذا . و بالجملة الهيئة وضعت لربط الحدث هنا - الوجود الظلى الذى هو نفس الإضافة الواقعية بمعنى الربط المحض - بالوجود القيّومى . فمعناه فأشرقت الإشراق حتى يفيد انه
--> ( 1 ) . فى الأصل : مهيته ( 2 ) . فى الأصل : لا يكون ( 3 ) . فى الأصل : عاقل ( 4 ) . فى الأصل : لذاته ( 5 ) . فى الأصل : غافل ( 6 ) . فى الأصل : نفسه ( 7 ) . فى الأصل : مهيما ( 8 ) . فى الأصل : ربه ( 9 ) . فى الأصل : مهيمة ( 10 ) . فى الأصل : عاقلا ( 11 ) . فى الأصل : للماهية