محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
162
رشحات البحار ( فارسى )
القوة فيها « 1 » أشد كانت الكمالات اللائقة بها « 2 » أتم ؛ كالنار حيث أنها أقرب إلى العلية و لذا تكون النفس المفاضة عليها واجدة للفعليات و يقل ارتقائها و هذا بخلاف الطين و التراب حيث أنه أبعد عن الفعليات و لذا تكون النفس المفاضة عليها كالقوة المحضة . فقابليتها للصورة تامة - فآدم أشرف منك و لا يكون ترجيحا للمرجوح على الراجح و منه يظهر لك الأمانة المعروضة بالنسبة إلى الجميع و كيفية إباء الكل عن قبولها . أما بالنسبة إلى عالم سماوات « 3 » الأرواح من الجبروت و الملكوت و عوالم المثال فلفعلياتها و فقدان القوة فيها . [ كما جاء فى القرآن : ] وَ ما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ . « 4 » و اما بالنسبة إلى الأراضى مطلقا فلنقصانها فاما لفقدانها النفس كالمعادن و الجبال أو لعدم قابلية الأنفس لهذه الأمانة كالنفوس النباتية و الحيوانية و ذلك لعدم الإدراك لها حتى تعلم الحقوق و الحدود و تعامل معاملة العدل . و قد استدل الحق تعالى على لياقة الإنسان و كمال قابليته بالظلومية و الجهولية و الظلومية نهاية العدل على الفطرة و إن كانت بحسب الصور نهاية الظلم على الطبيعة لإخراجها عن سرير السلطنة و الجهول عبارة عن عدم إدراكه فطرتها بل يدرك أصلها و حقيقتها و هو الحق تعالى . ثم ان هذه الشبهة تشتمل على مغالطة و هى أن ترك السجود لآدم « 5 » ( ع ) إنما هو لاختصاصك بالعبودية . فالجواب عن هذه المغالطة فمن وجوه : « 6 » [ الوجه ] الأول : أن العبودية هى خضوع خاص بباب المعبود و حيث أن حقيقة المعبود غير معروف لأحد إلا لذاته تعالى ، كما أنه لم يعرف أسماءه الحسنى و صفاته العليا لمقربيه و خواصه ، فلم يعرف ما يناسبه من العبودية .
--> ( 1 ) . فى الأصل : فيه ( 2 ) . فى الأصل : اللائقة به ( 3 ) . فى الأصل : سموات ( 4 ) . الصافات ( 37 ) : 164 ( 5 ) . فى الأصل : لادم ( 6 ) . فى الأصل : وجوده