محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
147
رشحات البحار ( فارسى )
لأهل الفناء فهو ، و إلا فقد عرفت أنه صرف الوجود و لا يصطاده العقل ؛ فكيف بالحس ؟ فتدبر . النائرة الخامسة [ توهم جواز صدور الفعل ] توهم جواز صدور الفعل منه تعالى بأى وجه كان ؛ حتى لو أثاب العاصى و عاقب المطيع لكان حسنا بل أوامره و نواهيه توجب الحسن و القبح حتى لو عكس عكس . و هو على كل تقدير ، يستحق المدح بذلك و لم يأت بقبيح اصلا لأنه تصرف فى مملكته و هو لا يسأل عما يفعل . يقول بذلك الأشعريون من حيث لا يشعرون . اما إطفاؤها فهو موقوف على إثبات أصناف الافعال فى أنفسها أو بحسب الخصوصيات الكامنة فيها أو الطارية عليها بالحسن و القبح عقلا من غير توقفه على الشرع و استحقاق المدح و الذم تابع لفعلها عقلا . و قبل الخوص فى ذلك [ نقول ] أن محل النزاع ليس فى الفعل الصادر من الحق لوجوب الحكم بكونه على الوجه الأحسن الموافق للحكم برهانا و إنما الكلام فى جواز الصدور كيفما « 1 » كان أم لا و تحقيق هذا يتوقف على بيان مقدمات : [ المقدمة ] الأولى : أنه لا إشكال فى ترتب الآثار على الأفعال خيرا و شرا و ذلك لاختلافها بحسب وجوداتها الخاصة سعة و ضيقا بحيث كلما كان وجوده أوسع فخيريته أشد لمساوقته معه و العكس العكس . فبالجملة فالشىء « 2 » لكثرة جهات وجدانه يصير أشد وجودا و يترتب عليه الخيرات و لكثرة جهات فقدانه يصير أضعف وجودا و يترتب عليه الشرور فالسعة و الضيق فى الوجود بحسب هاتين الجهتين و الحاصل أن اختلاف الآثار خيرا و شرا يرجع إلى اختلاف المؤثر و تفاوته . المقدمة الثانية : لا اشكال فى اختلاف الأفعال كالأشياء بالقياس الى كل
--> ( 1 ) . فى الأصل : كيف ما ( 2 ) . فى الأصل : فالشيى