محمد رضا قمشه اى

58

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

به غير جارحة ، بصير به غير آلة ، بل يسمع بنفسه ، و يبصر بنفسه . و لمّا كانت القوى الإدراكية للنفس واسطة للثبوت في ادراك النفس مدركاتها - على ما يراه المحقّقون « 1 » من أهل الحكمة ، لا واسطة في الفروض على ما يراه الآخرون - كان للسائل أن يتوهّم أن قوله - عليه السّلام - « يسمع بنفسه ، و يبصر بنفسه » إشارة إلى التحقيق المذكور ، و حينئذ لا يدفع « 2 » التشبيه كلّ الدفع ، فانّ الإنسان بنفسه يسمع و بنفسه يبصر ، فأزاح - عليه السّلام - ذلك الوهم بقوله : « ليس قولي « 3 » أنّه سميع ، يسمع بنفسه و يبصر بنفسه أنّه « 4 » شيء آخر » ، و تمّ بيانه باستداركه عمّا في نفسه - عليه السّلام - فقال : « و لكن أردت عبارة عن نفسي ، إذ كنت مسئولا و إفهاما لك ، إذ كنت سائلا ، فأقول : انّه سمع بكلّه » ، أي لمّا كنت « 5 » مسئولا و كنت سائلا ، و يجب علىّ إفهامك ، فأردت التعبير عمّا في نفسي من سؤالك ، فأقول : انّه « 6 » سميع « 7 » بكلّه لافهامك لا أنّه سميع كالإنسان بنفسه التي هي بعضه ، و بذلك تمّ بيانه - عليه السّلام - في نفي التشبيه الذي يسأل عنه السائل ، و ظنّ السائل أنّه تعالى منزّه عن صفات الجسمانيات و مقدّس عنها قدس الجبروت ، كالعقول القادسة ، و لم يكن الأمر كما ظنّه ، بل كان له تعالى قدس اللاهوت ، بل تقدّسه بحسب حقيقة ذاته فوق تلك التقديسات ، و هو التقديس الّذي قدّس به نفسه حين صلاته حيث سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - ليلة المعراج ، أنّه يقول « سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الرّوح » و أراد - عليه السّلام - إزاحة ذلك الظنّ عن « 8 » السائل بإعطاء ما في نفسه عن « 9 » التقديس الواقع اللائق به تعالى ، أي التقديس من التنزيه و التشبيه ، فإنّ التنزيه

--> ( 1 ) - د : محققون ( 2 ) د : لا يرفع ( 3 ) د : قوله ( 4 ) د : + شيء و النفس ( 5 ) م : كانت ( 6 ) د : - انه ( 7 ) هكذا يمكن أن يقرأ ما في م و في ساير الموارد . ( 8 ) د : - عن ( 9 ) د : من