محمد رضا قمشه اى

59

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

أيضا تشبيه بالعقول القادسة و هو التسبيح المختص بجلاله و كبريائه ، و كان ذلك التقديس حقا للسائل عنده - عليه السّلام - لأنّ السائل سأل « 1 » عنه تعالى بما هو و لمّا لم يمكن الجواب بما هو حقّ ما هو ، فيجب أن يجاب بما يختصّ بما هو جوابه . و لعلّ « 2 » السائل حينئذ يستعدّ « 3 » بإرشاده - عليه السّلام - لذلك فاستدرك - عليه السّلام - و قال : « و لكنّي أردت إفهامك و التعبير عن نفسي » إلى أن قال : « و لا اختلاف المعنى » . أي قولى : « انّه سمع [ ب ] كلّه » ، ليس معناه أن له كلّ و له بعض ، و ليس لسمعه « 4 » الّذي هو نفس ذاته الأقدس اسم و مفهوم يطابقه ، و يمكن إعطاؤه بلفظ ، و لكنّي أردت إفهامك و التعبير عمّا في « 5 » نفسي لاعطاء حقّك ، و ليس لي بدؤ رجوع في ذلك التعبير و الإعطاء الّا « 6 » أنّه السميع البصير « 7 » الخبير بلا اختلاف الذات و المصداق ، و بلا اختلاف المعنى و المفهوم ، يعني المفهوم « 8 » المطابق لما في نفسي ان كان هو مفهوم يكون بوحدته كلّ تلك المفاهيم ، و يكون مصداقه بوحدته كلّ تلك المصاديق « 9 » . أقول : هذا هو الأسم المستأثر الّذي لا يعلمه إلّا هو . ثمّ أقول : يظهر من كلامه - عليه السّلام - كل الظّهور أن لا اسم لذاته الأقدس و صفاته المقدّسة التي هي عين ذاته في مرتبة ذاته ، و الأسماء المطلقة عليها تعبيرات عنها للتفهيم و الإرشاد و الهداية إليها ، فسبحان الذي جلّ عن أن يصفه الواصفون و يبلغه العارفون ، كلّت العقول عن إدراكه و تبيانه ، و خرست الألسن عن بيانه . ثمّ أقول أنظر إلى كمال حسن الترتيب في التعليم و الهداية كيف بدأ بنفي كفر

--> ( 1 ) - د : - سأل ( 2 ) د : نقص ( 3 ) د : يستعد حينئذ ( 4 ) د : يسمعه ( 5 ) م : التعبير عن ( 6 ) م : + إلى ( 7 ) د : + العالم ( 8 ) د : - يعنى المفهوم ( 9 ) د : المصداق