القاضي سعيد القمي

38

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

رداء والعجز إزارا وادخل تحت ستر سلطان اللّه تغنم فوائد ربوبيته مستعينا به مستغيثا اليه أقول الحياء انما هو من نسبة شئ ليس له إلى نفسه والعجز انما هو باظهار النقصان والهلاك عن نفسه وعن جميع شؤونه . [ فصل في العبادة ] في مصباح الشريعة قال الصادق ع داوم على تخليص المفترضات والسنن « 1 » فإنهما الأصل فمن أصابهما وأداهما بحقهما فقد أصاب الكل وان خير العبادات أقربها بالأمن وأخلصها من الآفات وان قل فان سلم لك فرضك وسنتك فأنت أنت واحذر ان تطأ بساط ملكك الا بالذل والافتقار والخشية والتعظيم واخلص حركاتك من الرياء وسرك من الفساد فان النبي ص قال المصلى مناج ربه فاستحى من المطلع على سرك العالم بنجواك وما يخفى ضميرك وكن بحيث رآك لما أراد منك ودعاك اليه وكان السلف لا يزالون من وقت الفرض إلى وقت الفرض في اخلاص حتى يأتوا بالفرضين جميعا وأرى الدولة في هذا الزمان للفضائل على ترك الفرائض كيف يكون بدن بلا روح قال علي بن الحسين عليهما السلام عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة وليس ذلك الا لحرمان معرفة الامر وتعظيمه وترك رؤية مشيته لما أهلهم لامره واختارهم له .

--> ( 1 ) - قال أمير المؤمنين عليه السلام لحبر من أحبار اليهود وعلمائهم من اعتدل طباعه صفى مزاجه ومن صفى مزاجه قوى اثر النفس فيه ومن قوى اثر النفس فيه سمى إلى ماير تقيه ومن سمى إلى ماير تقيه فقد تخلق بالأخلاق النفسانية ومن تخلق بالأخلاق النفسانية فقد صار موجودا بما هو انسان دون ان يكون موجودا بما هو حيوان ودخل في الباب الملكي وليس له عن هذه الحالة مغير فقال اليهودي اللّه أكبر يا بن أبي طالب لقد نطقت بالفلسفة جميعها . قال شيخ شهاب الدين المقتول في بعض مصنفاته اعلم انك ستعارض باعمالك واقوالك وأفكارك وسيظهر عليك من كل حركة فعلية أو قولية أو فكرية صور روحانية فإن كانت تلك الحركة عقلية صارت تلك الصورة مادة لملك تلتذ بمنادمته في دنياك وتهتدى بنوره في آخرتك وان كانت تلك الحركة شهوية أو غضبية صارت تلك الصورة مادة لشيطان يؤذيك في حال حياتك يحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك