القاضي سعيد القمي
31
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
عباده وان يجعلك من الصالحين ويلحقك بالماضين منهم ويحشرك في زمرتهم وأحمده واشكره على ما عصمك عن الشهوات وجنبك عن قبيح افعال المجرمين وغض بصرك عن الشهوات ومواضع النهى واقصد في مشيك وراقب اللّه في كل خطوة كأنك على الصراط جائز ولا تكن لفاتا وافش السلام باهله مبتدئا ومجيبا واعن من استعان بك وارشد الضال واعرض عن - الجاهلين وإذا رجعت ودخلت منزلك فادخل دخول الميت في القبر حيث ليس له همة الا رحمة اللّه تعالى وعفوه [ فصل في دخول المسجد ] في مصباح الشريعة قال الصادق ع فإذا بلغت باب المسجد فاعلم انك قصدت ملكا عظيما لا يطأ بساطه الا المطهرون ولا يؤذن لمجالسته الا الصديقون وهب القدوم إلى بساط خدمة الملك هيبة الملك فإنك على خطر عظيم ان غفلت واعلم أنه قادر على ما يشاء من العدل والفضل معك وبك فان عطف عليك بفضله ورحمته قبل منك يسير الطاعة واجزل لك عليها ثوابا كثيرا وان طالبك باستحقاقه الصدق والاخلاص عدلا بك حجبك ورد طاعتك وان كثرت وهو فعال لما يريد واعترف بعجزك وتقصيرك وفقرك بين يديه فإنك قد توجهت للعبادة له والمؤانسة به واعرض اسرارك عليه وليعلم انه لا يخفى عليه أسرار الخلائق أجمعين وعلانيتهم وكن كافقر عباده بين يديه وأخل قلبك عن كل شاغل يحجبك عن ربك فإنه لا يقبل الا الأطهر والاخلص فانظر من اى ديوان يخرج اسمك فان ذقت حلاوة مناجاته ولذيذ مخاطباته وشربت بكأس رحمته وكراماته من حسن اقباله عليك واجاباته فقد صلحت لخدمته فادخل فلك الاذن والأمان والا فقف وقوف مضطر قد انقطع عنه الحيل وقصر عنه الامل وقضى الاجل فإذا علم اللّه من قلبك صدق الالتجاء اليه نظر إليك بعين الرأفة والرحمة والعطف ووفقك لما يحب ويرضى فإنه كريم يحب الكرامة لعباده المضطرين اليه المخبتين على بابه يطلبون مرضاته قال اللّه عز وجلّ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ [ فصل في المكان ] ان للأماكن اثرا في حجاب القلب عن اللّه واقباله اليه تعالى اللهم الا لأصحاب الأحوال حيث لا يشغلهم حال عن حال فانظر في أي مكان ومرتبة بالنظر إلى