القاضي سعيد القمي
8
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
واما ان يكون اشتقاقها من المصلى في سباق الخيل وهو الذي يلي السابق في الحلبة والصلاة ثانية في قواعد الاسلام كما في خبر بنائه على خمسة من شهادة ان لا إله الا اللّه والصلاة والزكاة والصوم والحج ولان المصلى ثان في الرتبة على ما مضى من خبر قسمت الصلاة بيني وبين عبدي وفي كتاب فلاح السائل لابن طاوس طاب ثراه ذكر بهذه العبارة جاء الحديث ان رزام مولى خالد بن عبد اللّه وكان من الأشقياء سئل الإمام جعفر بن محمد عليهما السلام بحضرة أبى جعفر المنصور « 1 » عن الصلاة وحدودها فقال عليه السلام للصلاة أربعة آلاف حد است تفي بواحد منها فقال اخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة الا به فقال عليه السلام لا تتم الصلاة الا لذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازغ ولا زائغ عرف فاخبت فثبت وهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كان الوعد له صنع والوعيد به وقع بذل عرضه وتمثل غرضه وبذل في اللّه المهجة وتنكب اليه المحجة غير مرتغم بارتغام يقطع علائق الاهتمام بغير من له قصد واليه وفد ومنه استرفد فإذا اتى بذلك كانت هي الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر فالتفت المنصور إلى أبى عبد اللّه عليه السلام فقال يا أبا عبد اللّه لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف تبصّر من العمى وتجلو بنورك الطّخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامى بحرك الحديث أقول الطهر السابغ بالموحدة والغين المعجمة ما يكون الوضوء فيه بمد وقيل ما يثنى به فيه الغسلات أو ما يروى فيه الأعضاء من الماء أو ما يكون بطريقة أهل البيت عليهم السلام من كيفية الغسلات والمسحات هذا في الظاهر واما اعتباره في الباطن فكما سيجيء في اسرار الطهارة والتمام البالغ في الظاهر هو البلوغ والخلو من الموانع واما اعتباره في الباطن فهو القول بامامة على وأولاده عليهم السلام والدخول في زمرة أوليائهم اما كون ذلك تماما فلقوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي واما كونه بالغا فلقوله تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ( والظاهر هنا من الطهر السابغ هو التبري من الشرك المطلق واتباع المخالفين لائمة أهل الحق كما يشعر بذلك معنى قوله وتمام بالغ على ما ذكرناه قوله نعوم من العوم بالعين المهملة بمعنى السباحة
--> ( 1 ) - دومين خليفه يا به عبارت بهتر پادشاه عباسى معروف به دوانقى در روايتي آمده است كه سائل خود را أبو جعفر منصور بود كه مدعى فقاهت نيز مىبوده فوا عجبا كم يدعى الفضل ناقص * ووا أسفا كم يظهر النقص فاضل