القاضي سعيد القمي

5

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

الثانوية الحقيقية ثم الزكاة تلى الصلاة لان الزكاة تطهير للأموال فناسب الصلاة لكونها مشروطة بالتطهير فوقعت الصلاة بين تطهيرين ثم الصوم يلي الزكاة لكون انقضائه بزكاة الفطر التي هي تطهير الرقاب فناسب ان يكون بعد الزكاة التي هي تطهير الأموال ولأن الصوم يلزمه تطهير الباطن وتصفيته كما لا يخفى فصار الحج في المرتبة الخامسة من قواعد الاسلام التي يجب على المكلف في نفسه وماله ثم بعد ما كان العبد يؤدى ما وجب على نفسه في نفسه يجب عليه ان يأتي بما وجب عليه بالنسبة إلى غيره وهو ان يدعو غيره أولا إلى هذه النعمة العظمى اى الاسلام للّه تعالى وذلك هو الجهاد فإذا دخل الغير وتقلد هذا التخير يتحقق الامر بالمعروف والنهى عن المنكر بالنسبة اليه فهذا هو وجه العدد وبناء الترتيب عليه وفي محاسن البرقي باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال بنى الاسلام على خمسة أشياء الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة واى ذلك أفضل فقال الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت ثم الذي يلي تلك في الفضل قال الصلاة ان رسول اللّه صلى الله عليه وآله قال الصلاة عمود دينكم قال قلت ثم الذي يليها في الفضل قال الزكاة لأنه تعالى قرنها بها وبدء بالصلاة قبلها وقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله الصلاة تذهب بالذنوب قلت فالذي يليه في الفضل قال الحج لان اللّه يقول ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين وقال رسول اللّه ص لحجة متقبلة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت احصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر له وقال يوم عرفه ويوم المزدلفة ما قال ثم قلت وما ذا يتبعه قال الصوم قلت وما بال الصوم صار آخر ذلك اجمع فقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الصوم جنة من النار ثم قال إن الأشياء ما إذا أنت فاتك لم تكن منه توبة دون ان ترجع اليه فتؤديه بعينه ان الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس شئ يقع مكانها دون أدائها وان الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها وجبرت ذلك الذنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس مثل تلك الأربعة شئ يجزيه مكانه غيره قال ثم قال إن ذروة الامر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن الطاعة للامام بعد معرفته ان اللّه يقول من يطع الرسول فقد أطاع اللّه ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا اما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولى اللّه فيواليه ويكون جميع اعماله بدلالته اليه ما كان له على اللّه حق في ثواب الا كان من أهل الايمان الحديث بتمامه