القاضي سعيد القمي
272
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الخامسة بامساك العقل وضبطه عن التعقل وموضعه ثاني حيعل ويعود ثانية في خامس التكبيرات الأول وخرق السادسة بترك الكل مطلقا والغناء عن الانانيّة رأسا وموضعه حيعل الثالث ويعود عودا في التكبير السادس وخرق السابعة بالوصول إلى اللّه سبحانه والبقاء ببقاء الله عزّ شانه فإذا وصل إلى اللّه غاية الغايات فقد قامت الصلاة وافتتح باب الخيرات بآخر التكبيرات وهذا الذي قلنا لا يعرفه الامن ولج ملكوت السماوات من عباد اللّه المصطفين ولا يلج ملكوت السماوات من لم يولد مرتين قال اللّه تعالى وهو أصدق القائلين وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ . وامّا صعود الدرجات فذلك انما يكون بأصل الصلاة فاعلمن ان الصلاة حق الصلاة وروح الصلاة هي التحقق بثلث « 1 » توحيدات . [ توحيد الافعال وتوحيد الأسماء والصفات وتوحيد الذات وانها لبيان سير السالك في تلك المقامات والعروج إلى هذه الدرجات ] [ الأولى في القيام ] وهو مقام توحيد الافعال الذي هو أول مراتب الاسفار الثلاثة التي هي السفر إلى اللّه والسفر في اللّه والسفر من اللّه وهو رؤية الافعال من واحد على ما هو المشهور بل رؤيتها واحدا من واحد كما هو عند أهل الحق وعليه احمل ما نظمه الحكيم الغزنوي في النظم الفارسي
--> ( 1 ) - قال بعض الحكماء المتحققين اعلم أن للتوحيد بحسب القسمة الأولى ثلث مراتب أدناها مرتبة توحيد الافعال وهو يتحقق بعلم اليقين أو بحق اليقين أو بحق اليقين ان لا مؤثر في الوجود الا اللّه تعالى وقد انكشف ذلك على الأشعري ! اما من وراء الحجاب أو بعين اليقين أو اقتبس من مشكاة النبوة فإنه قليلا ما يفارق ظواهر الكتاب والسنة والحكماء أيضا قائلون بان اللّه تعالى هو الفاعل الحقيقي لجميع الممكنات وان ما عداه بمنزلة الشرائط والآلات وهذا وان كان مخالفا لما اشتهر بين المتأخرين المنتحلين من أقاويلهم لكنه مما صرح به المحققون منهم شيخهم ورئيسهم أبو على حسين بن عبد اللّه السينا في كتابه المشهور بالشفا وللفاضل الحكيم عمر بن الخيام رسالة في تحقيق ذلك اشبع فيها القول واتى بمقدمات دقيقه لولا انا ما فيه من الشواغل العائقة وكونى على جناح السفر للخصت بعضها وذكره أيضا تلميذ الشيخ اعني بهمنيار في كتابه التحصيل مشيرا إلى بعض مقدمات دليله - أعود إلى أصل الكلام ( نقلا بعين العبارات )