القاضي سعيد القمي
273
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
يكدهن بيني وسخن بسيار * يك نسيم است وموج در تكرار « 1 » وبالجملة توحيد الافعال هو ان هاهنا فعلا واحدا بسيطا لا تعدّد فيه بالذات لكن التعدد والتكثر انّما نشأ من قبل موضوع الفعل فتبصر ثم إن وجه الإشارة إلى هذا التوحيد في القيام اشتماله على قراءة الحمد التي ورد انه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب إذ التحميد هو الذي يفيد ذلك المفاد ويؤدى هذا المراد اى توحيد الافعال المقرر عند أرباب الحال لان الحمد معناه ان جميع المحامد وقاطبة الثناء انما هو للّه والمحمدة في اظهار الجميل سواء كان على نفسه أو على غيره ولا جميل الا اللّه سبحانه بحقيقته ولان التحميد في سورة الحمد المباركة متعقب بذكر ان الكل منه واليه وله وبه إذا الأربعة الأسماء اى اللّه ورب العالمين والرحمن والرحيم إشارات إلى أن الكل منه سبحانه و
--> وأقول ان هذه المرتبة من التوحيد وهو توحيد الافعال أول فتوحات السالكين إلى اللّه تعالى ومن نتايج هذه المرتبة التوكل وهو ان يكل أموره كلها إلى الفاعل الحقيقي ويثق بعنايته وجوده وثانيها مرتبه توحيد الصفات وهو ان يرى كل قدرة مستغرقة في قدرته الشاملة وكل علم مضمحل في علمه الكامل بل يرى كل كمال لمعه في عكس كماله كما أن الشمس إذا تجلت وانتشرت اضواءها على الأعيان فالذي لا يتحقق عليه جلية الحال ربما يعتقدان الأعيان مشاركة للشمس إذا تجلت وانتشرت اضواءها على الأعيان في النور والضوء لكن لكن المتبصرين يرون ان تلك الأنوار والأضواء بأسرها نور الشمس ظهرت عليها بحسب قابليتها ومناسبتها إياها وهذه المرتبة أعلى واشرف من المرتبة الأولى ومستلزمة لها وثالثها مرتبة توحيد الذات وهناك ينمحى الإشارة وينطمس العبارة ويكفى في تحقيق هذه المرتبة الكلمات المأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب كميل من زياد صاحب سره وقابل جوده وبره فلينظر المتبصر فيه بنظر دقيق ويتفكر فيه بفكر عميق يتجلى عليه أنوار التحقيق واللّه ولى التوفيق . ثم توحيد الذات هي نفى ذوات المحدثات وعدها الأشياء محضا وهو مطلوب أصل لكل طالب ولا يحصل ذلك الا بعد التجلي على عباده بذاته المقدسة ومن حصل له هذا التوحيد يعتقد انه كان مدبرا للمخلوقات كلها بغلبة أنوار الذات عليه ويرى المخلوقات بمثابة أعضائه وكل خير وشر يصيب إلى الأشياء كأنه أصاب إلى أعضائه ويكون العزل والنصب في يده وهو المشهور بقطب الأقطاب وهو نهاية كمال البشرية ولا مجال للبشر ان يتجاوز إلى ما وراءه وهو توحيد الحق بان يكون حق هويته تعالى معلوما وهذا لا يكون الا لعباد الرحمن ولا يعلمه الا هو وهو بكل شئ عليم . ( 1 ) - اين شعر در ديوان سنائى نبود