القاضي سعيد القمي
232
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
لهذا الخبر وفي رواية الكعبة بيت اللّه والمشعر بابه فلما قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى اذن لهم بالدخول ثم وقفهم في الحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى طول تضرعهم امر بتقريب قربانهم ليغفر لهم عند اوّل قطرة من دمها وذلك بان يفنيهم عن أنفسهم وعن كلّ شئ ويوصلهم إلى جواره الذي ليس فوقه مطمح لضوء وفىء والحمد للّه على فضله . المنهج الثالث في التحقق بحقايق المقامات قال مولانا الصادق عليه السلام في مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة إذا أردت الحج فجرد قلبك للّه من قبل عزمك عن كل شاغل وحجاب حاجب وفوّض أمورك كلّها إلى خالقك وتوكل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك وسلم لقضائه وحكمه وقدره وودع الدنيا والراحة والخلق واخرج من حقوق يلزمك من جهة المخلوقين ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك مخافة ان يصير ذلك عدوا ووبالا فان من ادعى رضا اللّه واعتمد على شئ سواه صيره عليه عدوا ووبالا ليعلم انه ليس له قوة ولا حيلة لك ولا لاحد الّا بعصمة اللّه وتوفيقه واستعد استعداد من لا يرجو الرجوع وأحسن الصحبة وراع أوقات فرائض اللّه وسنن نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما يجب عليك من الأدب والاحتمال والصبر والشكر والشفقة والسخاء وايثار الزاد على دوام الأوقات . ثم اغسل بماء التوبة الخالصة ذنوبك والبس كسوة الصدق والصفاء والخشوع واحرم عن كل شئ يمنعك عن ذكر اللّه ويحجبك عن طاعته ولب بمعنى إجابة صافية خالصة زاكية للّه عز وجلّ في دعوتك له مستمسكا بعروته الوثقى وطف بقلبك مع الملائكة حول العرش كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت وهرول هربا من هواك وتبريا من جميع حولك وقوتك واخرج عن غفلتك وزلاتك بخروجك إلى منى ولا تتمن