القاضي سعيد القمي
201
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
الثالثة قد قيل إن هذه الإجابة وقعت من الأرواح التي من شانها ان يقع في الاصلاب والارحام لما قد ورد ان اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام أقول - انما يصح ذلك الاستدلال على أحد معنيى الخبر وهو أن تكون القبلية لجملة هذا القبيل اى الأرواح على جملة ذلك القبيل اى الأجساد بان يتقدم كلّ الأرواح على مبدأ نوع الأجساد واما إذا اعتبر تقدم كل روح على بدنه وهو المعنى الآخر للخبر بل هو الأظهر فلا يتمشى ذلك وعندي ان هذا التقدم ليس بحسب الزمان بان يتقدم الأرواح الفي عام زماني على خلق بدن آدم عليه السلام أو بدن كل شخص على المعنيين إذ ليس لها من حيث نفسها وجود في الزمان حتى يتقدر به واما من حيث كونها مع أبدانها فهي حادثة بحدوثها بالضرورة بل تلك القبلية بحسب وجودها الدهري المقدّس عن الزمان لكن بحيث إذا قدر بهذا الزمان كان بذلك المقدار إذا المراتب والمواطن متحاذية حسب تحاذى الحقائق السافلة والعالية فعلى هذا لا يتخالف حكم المعنيين إذ لا تفاوت ح بين ان
--> 1 - وإذ قال إبراهيم بلسان الحال عند التوجه إلى اللّه في طلب الشهود رب اجعل هذا البلد اى بلد البدن آمنا من غلبات صفات النفس وتنازع القوى وتجاذب الأهواء واجنبنى وبنى القوى العاقلة النظرية والعملية والفكر والحدس والذكر وغيرها ان نعبد الأصنام أصنام الكثرة من المشتهيات الحسية والمرغوبات البدنية والمألوفات الطبيعية بالمحبة رب انهن أضللن كثيرا من الناس بالتعلق بها والانجذاب إليها والاحتجاب بها عن الوحدة فمن تبعني في سلوك طريق التوحيد فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور تستر عنه تلك الهيئات المظلمة بنورك رحيم ترحمه بإفاضة الكمال عليه بعد المغفرة ربنا انى أسكنت من ذريتي اى من ذرية قواى بواد غير ذي زرع اى وادى الطبيعة الجسمانية الخالية عن زرع الادراك والعلم والمعرفة والفضيلة عند بيتك المحرم الذي هو القلب