القاضي سعيد القمي
192
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
في شأن العرش ذلك والرمي من الجنة هو تلبسه بلباس النشأة العنصرية وهبوطه من العالم الشريف العرشى والجسم النوري إلى هذا العالم العنصري الظلماني ثم وقوعه في الهند هو ظهوره في هذه المرتبة التي هي مغرب الأرواح وعدم معرفة آدم إياه لأجله تغير اللباس وإحاطة ظلمة ذنوب بني آدم به حيث ظهرت هذه المرتبة بسبب تعيشهم وتزودهم ثم تحوله ثانيا إلى صورته الأصلية إلى أن عرفه آدم هو قبوله لتقشير آدم إياه عن هذا اللباس كتقشير المحسوس لرؤية المعقول وحمل آدم وجبرئيل إياه على العاتق تعبير عن مجيئه إلى هذه النشأة يتوسط خلق آدم مع إعانة جبرئيل في نظم هذا النظام الأتم إذ لولا وجود هذا النوع وتوسط جبرئيل لم يتحرك متحرك من مقام ثم وضع الحجر في هذا المكان الذي هو الوسط لكون مقامه حين الميثاق على هذا النمط كما أشرنا اليه وذلك للاشعار برجوع الكل إلى ما بدء منه . فصل في الاحرام والتلبية اما الاحرام فلما قد عرفت ان الاعلام انما وضعت « 1 » على ضوء الياقوتة فالحر
--> ( 1 ) داود الرقى قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام سنن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كفرائض اللّه فقال الصادق عليه السلام ان اللّه فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا وامر رسول اللّه بأمور كلها حسنة فليس من ترك بعض ما امر الله به عباده من الطاعة بكافر ولكنه تارك الفضل منقوص من الخير يمكن ان يكون المراد بالفرائض مطلق الواجبات وبما ذكره بعد مطلق المندوبات ويكون المراد بالجحد الترك متهاونا فيحسن التقابل ويظهر الفرق ويكون المراد بالكفر غير معنى المصطلح ويحتمل ان يكون الجحد بمعناه ويكون الواو بمعنى أو فيكون الفرق في ان تارك الفرائض كافر ببعض المعاني دون تارك السنن ويحتمل ان يكون المراد بالفرائض ما ظهر وجوبه من القرآن وبالسنن أعم من الواجبات والمندوبات أو يكون المراد بالفرائض ما ثبت وجوبه من الدين ضرورة وبالسنن غيرها أو المندوبات