القاضي سعيد القمي

153

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

واما على الثاني فان تلك المادة الغذائية يبقى اثرها اى الآثار المترتبة عليها من المنافع والمضار ومن صيرورتها بدلا لما يتحلل وقواما للبدن في تلك المدة واما سر الأربعين فقد وقفت سابقا على القدر الذي يطمئن به القلب . واما الثلاثون فلعل بقاء الأثر أو الشيء نفسه في الأمزجة القوية حسب ما يقتضى طبايع مبادى اشخاص هذا النوع كان في ثلاثين يوما . واما سريان الحكم في الأبناء فلان الذرية كانت في صلب الآباء فتشارك الآباء فيجب التخلص منها في المدة التي اغتذت بها . واما سر كون الذرية في الصلب فقد عرفت انه باعتبار المادة القابلة للصورة الانسانية وانها هي التي لبست أولا صورة الأب ثم تفرقت في الأبناء وانها ليس لها بذاتها مقدار خاص فلا يستبعد اشتمالها على تلك الكثرة المقدارية التي للأبناء نظير ذلك حصول بيدر أو بيادر من مادة حبة واحدة هذا الذي قلنا انما هو في البدن . واما إذا كان باعتبار الروح فالأمر أوضح عند أهله الفاتحة الثانية ذكر صلى اللّه عليه وآله في جواب السؤال الثاني ان الذي يأكلونه بالليل تفضل من اللّه والمعنى ان الوضع الإلهي على مطابقة النظم الطبيعي يقتضى الامساك في هذه المدة ليلا ونهارا لكن اللّه تعالى لما علم أن ذلك غير مقدور للامزجة التي

--> واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين اى استعينوا على ترك ما تحبون من الدنيا والدخول فبما يستثقله طباعكم من قبول الدين بالصبر اى حبس النفس عن اللذات فإنكم إذا كلفتم أنفسكم ذلك مرنت عليه وخف عليها وأكثر المفسرين قالوا الصبر هنا بمعنى الصوم لأنه حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح ولذا قالوا شهر الصبر فمن حبس نفسه عن قضاء شهوتي البطن والفرج زالت عنه كدورات حب الدنيا