القاضي سعيد القمي

154

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

لابناء هذا النوع تفضل عليهم باعطاء الرخصة في الاكل بالليل لأنه سبحانه لا يكلف اللّه نفسا الا وسعها فان قيل إذا كان الامر على التفضيل والتسهيل فينبغي ان يكون ذلك في الليل لأنه أسهل والشريعة المقدسة سهلة سمحاء فنقول قد سبق ان آدم عليه السلام فعل ذلك في اليوم وقبلت توبته وقت العصر وخلص من الذنب وقت المغرب فجرت هذه السنة في كل يوم من أيام الشهر لكي يتخلصوا في هذا الوقت من الآثام وأبشروا بالتخلص والترخص لاكل الطعام وأيضا انما شرع هذا الفرض ليمس الغنى ألم الجوع والعطش

--> فإذا انضاف اليه الصلاة استتار القلب بأنوار معرفة اللّه وانما قدم الصوم على الصلاة لان تأثير الصوم في إزالة ما لا ينبغي وتأثير الصلاة في حصول ما ينبغي والنفي مقدم على الاثبات ثم إذا أقمتم الصلاة إلى ذلك كمل الامر لان المشتغل بالصلاة مشتغل بذكر لطفه وقهره فإذا تذكر لطفه مال إلى الطاعة وإذا تذكر قهره انتهى عن المعصية وليس في افعال القلوب أعظم من الصبر وفي افعال الجوارح من الصلاة فامر بالاستعانة بها ولما كان الصوم سببا للصبر ذكر الصبر وأراد الصوم كما يذكر السبب ويراد المسبب لأنه ضبط النفس وما يقال له بالفارسية خويشتن‌دارى أو تحمل المكروه ويقال بردبارى وفي الابتداء يقال له امسك نفسك من المفطرات وهي سبعة أو عشرة وفي أثناء السلوك يفهم المقصود ويربى نفسه ويقوى روحه فيكون ذو إرادة قوية وإلى هذا أشار اللّه بقوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ غازيان طفل خويش را پيوست * تيغ چو بين از آن دهند بدست كه چه آن طفل مرد كار شود * تيغ چو بينش ذو الفقار شود ونگفته نماند عمده مقصود از روزه پيدايش چنين معنى ورسيدن باين حقيقت است وگرنه بهره نبرده ونتيجهء نگرفته رب صائم ليس حظه من الصوم الا الجوع والعطش قال النبي صلى اللّه عليه وآله : يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر فقال جابر يا رسول اللّه ما أحسن هذا الحديث فقال ص يا جابر وما أشد هذه الشروط .