القاضي سعيد القمي
150
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
النفس وشهوة الطبع « 1 » وفيه صفاوة القلب وطهارة الجوارح وعمارة الظاهر والباطن والشكر على النعم والاحسان إلى الفقراء وزيادة التضرع والخشوع والبكاء وحبل الالتجاء إلى اللّه وسبب انكسار الهمة وتخفيف الحساب وتضعيف الحسنات وفيه من الفوائد ما لا يحصى وكفى بما ذكرنا منه لمن عقل ووفق « 2 » بيان ما لعله يستنير من هذه الأنوار وما ينبغي ان يكون فيها من الاسرار حسب ما وصل اليه فهمي القاصر وفكرى الفاتر واللّه المستعان وعليه التكلان فأقول الاستعارة في حديث الذروة والسنام اما من الحيوان خصوصا الا بل
--> ( 1 ) - شيخ الفقهاء الأواخر قدس اللّه سره الفاخر در كتاب جواهر در باب صوم فرمايد وكان وجه اختصاصه تعالى بالصوم انه امر مخفى لا يمكن الاطلاع به لغير اللّه كالحج والصلاة ولما في الصوم من ترك الشهوات والملاذ في البطن والفرج الموجب لصفاء العقل والفكر بواسطة ضعف القوى الشهوية وقوة القوى العقلية فيصل بسببهما إلى دقايق الحكمة وإلى كمال المعارف الربانية التي هي اشرف أحوال النفس الانسانية . ( 2 ) - الصحة في البدن حالة طبيعية تجرى افعاله معها على المجرى الطبيعي وقد استعيرت للمعاني فقيل صحت الصلاة إذا أسقطت القضاء وصح العقد إذا ترتب عليه اثره وصح الخبر إذا طابق الواقع والعبادة أقصى غاية التذلل والخضوع اللّه تعالى سئل الإمام عليه السلام أن تكون صحة مستعملة في عبادة تعالى حذرا من صرفها فيما ليس لله فيه رضى ففي الحديث صحة الأبدان يسأل اللّه العباد فيم استعملوه وهو اعلم بذلك في علل الشرائع في جملة حديث باسناده عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال قال جبرئيل ان مثل هذا الدين كمثل شجرة ثابتة الايمان أصلها والصلاة عروقها والزكاة مائها والصوم سعفها وحسن الخلق ورقها والكف عن المحارم ثمرها فلا تكمل شجرة الا بالثمر فكذلك الايمان لا يكمل الا بالكف عن المحارم عن عبد السلم بن صالح قال دخلت على أبى الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام في آخر جمعة من شهر شعبان فقال لي يا ابا صلت ان شعبان قد مضى أكثره و