القاضي سعيد القمي
144
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
المراد الوجوب الشرعي فح يكون مختصا بعباده المخلصين لا جميع المكلفين كما يشعر بذلك قوله عليه السلام في آخر الخبر وهو شعارهم دون غيرهم وذلك لان لطوائف العباد احكاما مختلفة حسب ما يقتضيه الأزمنة والأحوال بل لكل موجود تكليفا خاصا يناسب مرتبته ويوافق درجته اما سمعت ان حسنات الأبرار سيئات المقربين وقد كان وجب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ما لا يجب على غيره من السابقين واللاحقين ثم إنه عليه السلم لما ذكر أولا ان لكل جزء زكات بين ثانيا احكام القوى والأعضاء الظاهرة ليكون أنموذجا للقوى والأعضاء الباطنة فيقيس منها لها من هو أهل البصيرة فقال زكاة العين وذلك لان اللّه جعل للعين اقتدارا على القبض والبسط وهاتان نعمتان عظيمتان بل هما عينان نضاختان فباي آلاء ربكما تكذبان فذكر للبسط زكاة وو هي النظر بالعبرة بان ينظر في السماوات والأرض وفي الآفاق والا نفس فيسلك بذلك ملكوت السماوات والأرض ويقرأ تصنيف اللّه تعالى الذي هو الكتاب المبين ان في السماوات والأرض لآيات للموقنين فيتدرج من ذلك إلى أن لا يرى الا أسمائه الحسنى وكلمات اللّه العليا ثم يتحقق بان لا يرى سواي اللّه تعالى كما ورد ما رأيت شيئا الا ورأيت اللّه قبله ثم ذكر للقبض زكاة وهي الغض عن الشهوات ثم عن المشتهيات بان لا يطمح إليها ولا يطمع فيها فيترقى إلى أن « 1 » النظر عن نفسه وعما سوى اللّه بان لا يرى الغير والسوى واللّه يؤيد بنصره من يشاء قوله عليه السلم وزكاة الاذن الاستماع لما كانت الاذن يجرى فيها البسط والقبض المذكوران وجنا الجنتين دان فباي آلاء ربكما تكذبان ذكر عليه السلام لكل من القبض والبسط حقوقا لله فبسط الاذن ان يستمع إلى العلم اى علم الدين من الاحكام والأوامر والنواهي والحكمة اى العلم بحقايق الأشياء المترتبة ترتيب السببى والمسببى إلى أن ينتهى إلى مسبب الأسباب وفوائد الدين من الموعظة والنصيحة بالأمور التي يتنفل ويتأدب بها ويستحب فعلها فيتدرج إلى قرب الفرائض ثم إلى قرب النوافل فيصير محبوبا لله فيكون هو سبحانه سمعه فلا يسمع الا باللّه ومن اللّه فيصل إلى
--> ( 1 ) - غض النظر گفتم كه كي ببخشى بر جان ناتوانم * گفت آن زمان كه نبود جان در ميانه حائل