القاضي سعيد القمي

134

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

والسعي في عمارتها واكتساب نقودها وحبوبها وانعامها أغلب والمؤمن الذي هو صاحب النور انما الغالب عليه جهة الفقر والفاقة لأنه بالاقبال على اللّه والتجأ في عن دار الغرور والانقطاع إلى دار السرور ورفض الشهوات الدنيوية من النساء والبنين والقناطير المقنطرة لا يسعى لدنياه فلذلك صار في العناية الإلهية والحكمة الربانية وجود واحد فقير في الأربعين سنة جارية وفريضة محكمة ولن تجد لسنة اللّه تبديلا فالمؤمن بالقياس إلى غيره كالقلب بالنظر إلى الأعضاء والقوى يصل فيضه إليها وتحيى هي بحياته وهي توصل اليه ما اكتسبت من خالص الغداء وعسى ان يكون النصيب القلبي على هذه النسبة من الأعضاء اى نسبة ربع العشر إذا تصفحنا تشريح الأعضاء وتتبعنا قسط كل واحد منها واللّه يعلم تذييل ولنتكلم على طرز آخر من الكلام لبيان سر هذا المرام فنقول لا شك انه إذا شرع نور متأصل في النورية من أنوار عالم الامر في الهبوط من العالم الاعلى إلى العالم الأسفل الأدنى لمصلحة يراها خالق الأنوار أو ذنب صدر من هذا النور في مجلس الأبرار فسقط بذلك ريشه الذي طار به في فضاء عالم الأنوار فهبط لمصلحة ان يرتاش فيطير إلى ما كان له من الأوكار في مقام الاسرار أو غير ذلك من العلل المذكورة في محلها المرموزة عند أهلها فمن المستبين ان هذا الهبوط والظهور حركة نزولية من ذلك النور تدريجية بظهور النور في مشهد الظهور وذلك لضيق العالم السفلى من

--> التحجب وعن ظلمات النقائص والاعدام ولما كان أصل الحياة ومنبعها ومركز الخيرات ومعدنها سماه بالروح كما قال أول ما خلق اللّه روحي فهو العقل الأول على وحدة الحقة وعلى رأس حد الكمال وصاحب العلم الكلى كما قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام جسده صورة معاني الملك والملكوت وقلبه خزانة الحي الذي لا يموت مير سيد شريف معروف گويد كسى كه در مقام عقل فعال است همه چيز أو را منكشف ومشهود است ولا يشغله شان عن شان در شان اوست صاحب چنين مرتبه را قوه