القاضي سعيد القمي
125
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
كتاب اسرار الزكاة اعلم أن الزكاة في اللغة النماء والزيادة والقرب والصلاح والطهارة سميت بها الصدقة الواجبة الشرعية لأنها الموجبة لزيادة الثواب حيث يكون الواحد بعشرة فصاعدا ولزيادة المال ونمائه ولكونها مما يتقرب بها إلى اللّه بالإطاعة والامتثال لامره أو بالتخلق باسمه المعطى والمغنى والجواد إلى غير ذلك من الأسماء المناسبة ولتطهيره المال من حقوق اللّه ذي الجلال ومن حقوق الآدميين أو تطهير القلوب من أوساخ حب المال والميل إلى جمعه ولكونها مما يصلح باعطائها شأن الفقير أو أموال الأغنياء لان اللّه كلف أهل الصحة القيام بشأن أهل الزمانة وحقيق على اللّه ان يمنع رحمته من منع حق اللّه وان فيه أداء شكر نعم اللّه والطمع في الزيادة مع ما فيه من الرأفة والرحمة لأهل الضعف وتقوية الفقراء والمعونة لهم على امر الدين وهو عظة لأهل الدنيا وعبرة لهم ليستدلوا على فقر الآخرة والخوف من أن تصير الأغنياء أمثال الفقراء ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيرا محتاجا وان الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا الا بذنوب الأغنياء كذا ورد في الاخبار وقد سبق وجه تأخر الزكاة عن الصلاة وتقدمها على ساير العبادات وأقول هاهنا انه قد ورد في الخبر في تفسير دين القيمة ان الحنيفية هو الاسلام والاقرار برسالة سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله وإقامة الصلاة وهي الاقرار بولاية أمير المؤمنين عليه السلام لأنه صلاة المؤمنين وبه يصلون إلى جوار اللّه وإيتاء الزكاة وهي ولاية أهل البيت عليهم السلام لأنه لما كان باخراج الحقوق المالية تزكو وتنمو وتطهر الأموال كذلك بأداء حقوقهم من المودة والطاعة واعتقاد الإمامة تحيى به القلوب وتطهر من الذنوب ويحصل صلاح الدنيا و