القاضي سعيد القمي
80
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
فوائد شريفة ونحن ننقله بعباراته قال سورة فاتحة الكتاب انما سمى بها لأنه فتح عليك بفاتحة لذيذ مناجاته فكانت فاتحة لكل مريد . بسم الله الرحمن الرحيم حكى من أبى العباس بن عطا أنه قال الباء بره لأرواح
--> كالادخار أو لدفع ضار لم ينزل به كدفع السارق أو لإزالة ضار كالتداوى من المرض فالمقصود من حركات العبد لا تعدد هذه الفنون الأربعة وشرط التوكل موجود في كل واحد منها الأول جلب المنافع وأسبابه ثلاث درجات الدرجة الأولى المقطوع به وذلك مثل الأسباب التي ارتبطت المسببات بها ارتباط مطردا كما إذا كان الطعام موضوعا بين يديك وأنت جائع ولكن لست تمد اليه اليد وتقول انا متوكل وشرط التوكل ترك السعي ومد اليد سعى وكذلك مضغه وابتلاعه فهذا جنون محض وليس من التوكل في شئ وليس هو الا من قبيل ان ينتظر ان يخلق اللّه فيك شبعا من دون الاكل فالتوكل في هذا المقام ليس بالعمل وانما هو بالعلم وهو ان تعلم أن اللّه خلق الطعام واليد والأسنان وانه هو الذي يطعمك ويسقيك وان يكون ركون قلبك واعتمادك على اللّه وفضله لا على اليد والطعام لذلك تجوز ما يطرأ على يدك من الشلل وعلى عقلك وبدنك من الزوال والاضمحلال وتجوز حضور من يغصب الطعام قبل اكلك وح توكلك على اللّه في رفعه هذه الأمور والدرجة الثانية الأسباب التي ليست بيقينية لكن الغالب ان المسببات لا تحصل دونها وكان احتمال حصولها دونها بعيدا كالذي يفارق القوافل ويسافر وحده من غير زاد فهذا ليس شرطا في التوكل لان حمل الزاد سنة الأنبياء والأولياء ولا يزول التوكل به بعد ان يكون الاعتماد على فضل اللّه لا على الزاد سئل عليه السلام عن الدواء والرقى هل ترد من قدر اللّه فقال ص هما من قدر اللّه وفي الحديث عن أهل البيت عليهم السلام انه صلى اللّه عليه وآله كان يكتحل كل ليلة ويحتجم كل شهر ويشرب الدواء كل سنة وفي الحديث ان موسى اعتل علة فقال بني إسرائيل دواء هذا العلة معروف وانا نتداوى به فقال لا اتداوى فدامت عليه فأوحى اللّه اليه لا ابرئك حتى تداوى بما ذكروا لك فتداوى وبرى فأوجس في نفسه من ذلك خيفة فأوحى اللّه اليه أردت ان تبطل حكمتى بتوكلك على من أودع العقاقير منافع الأشياء غيرى وقد روى أن قوما شكوا إلى نبيهم قبح أولادهم فأوحى اللّه اليه مرهم ان يطعموا النساء البالي السفرجل فإنه يحسن الولد ويفعل ذلك في الشهر الثالث والرابع إذ فيه يصور اللّه الولد وجاء في الحديث ان موسى قال يا رب ممن الداء والشفاء فقال تعالى منى فقال ما يصنع الأطباء قال يأكلون ارزاقهم ويطيبون نفوس عبادي حتى يأتي شفاى أو قبضى