القاضي سعيد القمي

68

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

آتاه اللّه من كل شئ سببا أو القرن بمعنى السيد والمعنى أنت صاحب سيدي شباب أهل الجنة واصلهما في ذلك وهما مولانا الحسن ومولانا الحسين وأما أن يكون الضمير للأمة كما ورد في خبر آخر من التصريح بذلك فيكون المعنى أنت أول هذه الأمة لكونه عليه السلام أقدمهم اسلاما وأول الناس وأولاهم بان يجلس في مقام الرسول بعده صلى اللّه عليه وآله وتظهر أنت في آخر الزمان أو المعنى انه عليه السلام ذو شجتين في قرني رأسه إحداهما من

--> - مخلدا في وجه الدهر وان لا يبقى مخفيا مستترا والملك الذي اشتهر في كتب التواريخ انه بلغ ملكه إلى هذا الحد هو الإسكندر ولما كان القرآن دل على أن ذا القرنين كان الإسكندر ظهر ان المراد بذى القرنين هو الإسكندر اليوناني ثم ذكروا في وجه تسمية الإسكندر بذى القرنين وجوها منها انه لقب به لبلوغه قرني الشمس اى مطلعها ومغربها عن النبي صلى الله عليه وآله سمى ذا القرنين لأنه طاف قرني الدنيا يعنى حافتيها شرقها وغربها ومنها انه سمى به لأنه ملك الروم وفارس وروى الروم والترك ومنها انه انقرض في وقته قرنان من الناس ومنها انه كان له قرنان اى ضفيرتان ومنها انه كان على رأسه ما يشبه القرنين وغيرها من الوجوه المذكورة في كتب التفاسير والحق الحقيق بالتصديق هو انه لم يكن له قرنان بالتحقيق وانما كان قدماء اليونان يرسمونه على نقودهم وله قرنا الرب آمون الذي كان الكهنة المقربون ينسبونه اليه كأنه أبوه وله رسوم أخرى حيث وضع على رأسه نابان من أنياب الفيل وشئ من خرطومه ورأسه وهذا كله على سبيل اعظامه واكرامه ولما تقادم عهد إسكندر ظنه الناس كلما رأوا صورته انه كان ذا قرنين قال الثعالبي في كتابه الموسوم بالمضاف والمنسوب اليه في مادة ذي القرنين بعدنا ذكر من أقوال المفسرين واختلافاتهم فيه ما نصه وكان الآراء والألسن واللغات والفرق مطبقة على أن ذا القرنين هذا هو الإسكندر الرومي قاتل دارا لما نجد فيما نقل الينا من اخباره من بعض المطابقة لما اقتص اللّه تعالى في كتابه والذي يقوى هذا الرأي اجتماع رواة الأمم على أن السد الذي يدعى ردم يأجوج ومأجوج من صنع الإسكندر وانه لم يبلغ الينا خبر ملك جمع بين الابغال في المشرق والابعاد في المغرب سواه نقل از راغب والهلان .