القاضي سعيد القمي
62
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
وقع ابتداء خلق الأشياء وحصل للأسماء كمال الجلاء والاستجلاء الرحمن الذي بنور هذا المولى اخرج الأشياء التي هي أنوار الأسماء من غيب الغيوب إلى موطن الشهود الرحيم الذي جعل بعلى عليه السلام ان يتميز العابد عن المعبود فعنه عليه السلام بالباء اى باء بسم اللّه ظهر الوجود وبالنقطة تميز العابد عن المعبود وعنه عليه السلام انا النقطة تحت الباء الحمد لله الكل للّه الذي تجلى بنفسه لنفسه في مرتبة غيبه فتراءى نور علي عليه السلام الذي هو باطن محمد سيد المرسلين صلى اللّه عليه وآله لقوله على منى كنفسي وفي رواية كروحى من بدني في هذه المرآة لان أول ما اختاره اللّه لنفسه من الأسماء والصفات هو العلي العظيم وانه في أم الكتاب لدينا لعلى حكيم ورأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في معراجه عليا عليه السلام يمشى امامه حتى دخل في ستر النور وكلم اللّه سبحانه نبينا صلى اللّه عليه وآله في معراجه وموسى عليه السلام في الطور على لسان على الوصي وتكلم عيسى عليه السلام في المهد بوصف ذلك الولي رب العالمين الذي طهرت ربوبيته بتجلى المرتبة الإلهية السابقة بنفسها لنفسها فصار علي عليه السلام امام العالمين ونور السماوات والأرضين وتعلمت الملائكة منه العلوم وقام كل بحكمه في مقام معلوم وصاروا باذنه يعملون ولا يعصون ويفعلون ما يؤمرون الرحمن الذي تجلت جوهرة الربوبية فظهرت العبودية فعن الصادق عليه السلام العبودية جوهرة كنهها الربوبية الخبر فصار علي ( ع ) مصور الارحام ومنبت النبات ومورق الأشجار ومثمر الأثمار وقاسم الارزاق ومغيث نفوس أرباب الوفاق ومهلك القرون من أهل الشقاق الرحيم حيث هدى الأنبياء والأولياء بنور علي عليه السلام من الظلمات ونجاهم من البليات وأعانهم على أداء الرسالات وسددهم إلى طريق النجاة وتفضل على فقراء الأمة المرحومة بان جعله اماما لهم في الدنيا والآخرة فصاروا خير أمة أخرجت للناس وفازوا بالفضيلة العظمى وفاقوا بذلك على جميع الأكياس . مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ حيث جعل نواصي العباد بيد علي عليه السلام في الدنيا ويوم التناد وكذا اعمالهم تعرض على المولى في الصباح والمساء وحسابهم على مولانا علي عليه السلام