القاضي سعيد القمي
63
اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )
في العقبى ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى واظهر اللّه سلطانه في دار القرار وجعله قسيم الجنة والنار إِيَّاكَ نَعْبُدُ في ولايتنا لعلى عليه السلام وبعبادته نعبدك بهدايته نطلبك و إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ حيث نستعين بهذا المولى اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ثبتنا على موالاته أو اجعلنا سائرا على منهاجه أو أوصلنا اليه بان تجعلنا من المازين عليه أو من منازله ومن جملة قواه وأعضائه أو أرنا نوريته حتى نعرفه بالنورانية صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ من الأنبياء والأولياء حيث عرفوه بالنورانية وكان هو معهم سرا غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ من الذين غصبوا حقه وجلسوا مقامه وَلَا الضَّالِّينَ الذين لم يعرفوه حق معرفته . وصل اما معرفته صلوات اللّه عليه بالنورانية على ما رواه سلمان وأبو ذر رضى اللّه عنهما عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من كان باطنه في ولايتي أكبر من ظاهره خفت موازينه يا سلمان لا يكمل المؤمن ايمانه حتى يعرفني بالنورانية وإذا عرفني بذاك فهو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان وشرح صدره للاسلام وصار عارفا بدينه مستبصرا ومن قصر عن ذلك فهو شاك مرتاب يا سلمان ويا جندب ان معرفتي بالنورانية معرفة اللّه ومعرفة اللّه معرفتي وهو الدين الخالص يقول اللّه سبحانه وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ بالتوحيد وهو الاخلاص وقوله حنفاء وهو الاقرار بنبوة محمد صلى اللّه عليه وآله وهو الدين الحنيف قوله ويقيموا الصلاة وهي ولايتي فمن والانى فقد أقام الصلاة وهو صعب مستصعب ويؤتوا الزكاة وهو الاقرار بالأئمة وذلك دين القيمة شهد القرآن ان الدين الخالص التوحيد والاقرار بالنبوة والولاية فمن جاء بهذا فقد اتى بالدين القيم يا سلمان ويا جندب المؤمن الممتحن الذي لم يرد عليه شئ من أمرنا الا شرح اللّه صدره لقبوله ولا يشك ولا يرتاب ومن قال لم وكيف فقد كفر فسلموا للّه امره فنحن امر اللّه يا سلمان ويا جندب ان اللّه جعلني أمينه على خلقه وخليفته في ارضه وبلاده وعباده وأعطاني ما لم يصفه الواصفون ولا يعرفه العارفون فإذا عرفتمونى هكذا فأنتم مؤمنون يا سلمان قال اللّه عز وجلّ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ فالصبر محمد والصلاة ولايتي ولذلك قال وانها لكبيرة ولم يقل وانهما ثم قال الا على الخاشعين فاستثنى أهل ولايتي الذين استبصروا بنور هدايتي يا سلمان