القاضي سعيد القمي

54

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى )

الموعود وبالجملة إلى أنهم أهل الحمد بل هم السنة الحمد بل هم الحمد وذلك لان نورهم الواحد المخلوق قبل اللوح والقلم الا على والعرش والكرسي والأرض والسماء يسبح اللّه ويقدسه ويحمده ولم يكن هناك شفة ولا لسان ولا بيان وترجمان إلى أن خلق جميع الحقائق الإلهية والأنوار القدسية بسبب ذلك التسبيح والتحميد ولا يستبعدن من أن التحميد علة للخلق والايجاد إذ الملائكة المخلوقون من نورهم عليهم السلام شأنهم ذلك حيث وجد من تسبيحهم وتحميدهم هذه الأمور التي في عالمنا كما في الاخبار وفي الخبر ان المؤمن إذا سبح بالكلمات الباقيات يغرس بها شجرة في قيعان الجنة وكما ورد ان من بعض الدعوات والأذكار يخلق الحور والغلمان إلى غير ذلك من الآثار فافهم « 1 »

--> ( 1 ) إشارة إلى مسئلة تجسم الاعمال التي كانت من عقايد حكماء الأول وقد أيدت هذه المسألة بجملة من الآيات والروايات بحيث لم يبق لاحد شك في ان الجنة والنار وما فيهما من اللذة والعار حاصل اعمال العباد ومحصول نتائج الافكار ووجدوا ما عملوا حاضرا الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا ذوقوا ما كنتم تكسبون * انا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ وقال ص انما هي اعمالكم ترد إليكم قال النبي ص إذا كان وقت كل فريضة نادى ملك من بطنان العرش أيها الناس قوموا إلى نيرانكم التي اوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم ( ابن أبي جمهور احسائى في كتابه المعروف بغوالى اللئالي ) تصدير هذا الحديث يدل على قوله تعالى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ والمراد بالنيران هي الاعمال القبيحة التي هي سبب في حصول العقاب بالنار فاطلاق اسم النار عليها مجاز هذا على قول أهل الظاهر ويكون إطفاؤها كناية عن تكفيرها بالطاعة واما على قول أهل الباطن فالنيران على حقيقتها من حيث إن العمل المستقبح ينقلب بحقيقته نارا ويصير على ظهر فاعله يوم القيمة وأطفأها فعل حسنات تؤثر في رفع احراقها من الظهر فيكون الاطلاق حقيقة أيضا ويصدقه هذه هي اعمالنا ترد الينا وكذا قوله ص الذي يشرب في آنية الذهب والفضة انما يجر جر في بطنه نار جهنم صفات وملكات اخلاق واعمال بندگان در نشئه جهان عين ثواب وعقاب عالم آخرت است وظهور اخلاق وبواطن اعمال در مواطن معاد بصور أجساد واشكال واقع وحقيقت است .